384

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

صفة العلة الشرعية وصف ظاهر منضبط مجاوز، هذا هو المتفق عليه عند جميع من اعترف بالقياس، والخلاف فيما دون ذلك كما سيأتي بيانه، فالمراد بالوصف: معنى قائم بالموصوف، ولذا ترى كثيرا من الأصوليين يطلقون المعنى على العلة، فيقولون هذا معقول المعنى، وهذا غير معقول المعنى، والمراد بذلك معلوم العلة، وغير معلومها، والمراد بالظاهر ما كان من أفعال الجوارح كالقتل علة للقود، والجرح علة للقصاص، والزنا علة للحد، وشرب الخمر علة للجلد، والسرقة علة للقطع، ونحو ذلك فيخرج بذلك الصفات الخفية، والمراد بها صفات القلب من نحو الرضا والسخط، فإن في التعليل بها خلافا، والمراد بالمنضبط ما كان من الأوصاف مستقرا على حالة، فيخرج ما ليس كذلك كالمشقة، فإنها غير منضبطة في حالة واحدة بل تتخلف بتخلف الأحوال، فقد يكون في الحال الواحد مشقة على بعض الناس دون بعض، ألا ترى أن السفر يكون مشقة على من راحلة معه، لا سيما مع قلة الزاد، ويكون للملك راحة بكثرة الآلات، وتوفر أسباب الراحة إلى غير ذلك، والمراد بالمجاوز ما كان من الأوصاف موجودا في محل الحكم كالإسكار يوجد في غير الخمر، وكالكيل والطعم يوجد في غير البر، ويسمى هذا الوصف: "علة متعدية"، فيخرج ما ليس بمتعد كالنقدية في الذهب والفضة، فإنه وصف لا يوجد في غيرهما، ويسمى: "علة قاصرة"، وفي التعليل بها خلاف، قالت الشافعية بجواز التعليل بالقاصرة، وصححه البدر الشماخي، وقال أبو حنيفة وأبو الحسن الكرخي من أصحابه: لا يصح التعليل بها، وقال أبو عبد الله البصري وأبو طالب يصح التعليل بها في المنصوصة دون المستنبطة، والصحيح الجواز مطلقا؛ لأن العلة الشرعية هي أمارة دالة على الحكم، ولصحة ذلك في المنصوصة نحو قوله تعالى: { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } (العنكبوت: 45)، وهذه العلة لا تتعدى الصلاة، وإذا ثبت في المنصوصة، فلا مانع منه في

مخ ۱۰۶