Explanation of Riyadh al-Salihin
شرح رياض الصالحين
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
مصر
تكثير الطعام ببركة بصق النبي ﷺ
جاء في الرواية الثانية أن جابر قال: (فأخرجت عجينًا فبصق فيه وبارك صلوات الله وسلامه عليه).
أي: جعل فيه من ريقه الطاهر الكريم ولذلك جاءت البركة.
قال: (ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك) أي: دعا بالبركة، وجعل فيها من ريقه الكريم، وريق النبي ﷺ هو الذي كان الصحابة يقتتلون عليه؛ وكان إذا أراد أن يبصق لا ينزل ريقه على الأرض، بل يقرب أحدهم يده؛ ليأخذه ويدلك به وجهه ويده.
هذا هو مقام النبي ﷺ بين أصحابه، وهذا هو حب النبي ﷺ في قلوب أصحابه ﵊.
قال جابر: (ثم قال: ادعي خابزة فلتخبز معك)، وهنا يأمرها أن تدعو من تعينها على خبز ما في هذا القدر من الشعير، فكانت البركة، وكان الطعام كثيرًا كفى هذا الجيش العظيم.
قال: (واقدحي من برمتكم، ولا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي)، أكل ألف رجل من هذه البرمة حتى شبعوا وانحرفوا عن الطعام، والبرمة كما هي تفور على النار ممتلئة بالطعام، قال: (وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو).
هذا هو النبي صلوات الله وسلامه عليه، وهذه بركة ريقه الطاهر ودعوته المباركة ﵊، والنبي ﷺ بصق مرة في بئر ماء وهم في الحديبية فإذا الماء يفور ببركة ريقه الطاهر.
وحاول مسيلمة الكذاب أن يقلد النبي ﷺ، فبصق في بئر ماء وكان ماؤها عذبًا فإذا بالبئر تصير مرةً ملحةً، وهذه إهانة من الله ﷿ لهذا المجرم الكافر.
أما ريق النبي ﷺ فهو ريق طاهر، بارك الله ﷿ به هذا الطعام وهذا الشراب وكثره، وهذا الشعير فكثره، فأكل ألف من أصحاب النبي ﷺ من هذا الطعام والطعام كما هو.
36 / 13