شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فرجعوا إلى معاوية فأخبروه ، فقال لهم : إنه إن لم يكن قتله بيده فقد أمر ومالأ ، فرجعوا إلى علي فقالوا : إن معاوية يزعم أنك إن لم تكن قتلت بيدك ، فقد أمرت مالأت على قتل عثمان ، فقال : اللهم لكذب فيما قال ، فرجعوا إلى معاوية ، فقالوا : إن عليا يزعم أنه لم يفعل ، فقال معاوية : إن كان صادقا فليقدنا من قتلة عثمان ، فإنهم في عسكره وجنده وأصحابه وعضده . فرجعوا إلى علي عليه السلام ، فقالوا : إن معاوية يقول لك : إن كنت صادقا فادفع إلينا قتلة عثمان أو مكنا منهم ، فقال لهم : إن القوم تأولوا عليه القرآن ، ووقعت الفرقة ، فقتلوه في سلطانه ، وليس علىضربهم قود ، فخصم علي معاوية .
- قلت : على ضربهم ههنا ، على مثلهم ، يقال : زيد ضرب عمرو من ضربه ، أي مثله ومن صنفه ، ولا أدري لم عدل عليه السلام عن الحجة بما هو أوضح من هذا الكلام ، وهو أن يقول : إن الذين باشروا قتله بأيديهم كانوا اثنين وهما قتيرة بن وهب وسودان بن حمران ، وكلاهما قتل يوم الدار ، قتلهما عبيد عثمان ، والباقون الذين هم جندي وعضدي كما تزعمون ، لم يقتلوا بأيديهم ، وإنما أغروا به ، وحصروه وأجلبوا عليه ، وهجموا على داره ، كمحمد بن أبي بكر والأشتر وعمرو بن الحمق وغيرهم ؛ وليس على مثل هؤلاء قود - .
قال نصر : فقال لهم معاوية : إن كان الأمر كما تزعمون ، فلم ابتز الأمر دوننا على غير مشورة منا ولا ممن ههنا معنا ؟ فقال علي عليه السلام : إن الناس تبع المهاجرين والأنصار ، وهم شهود للمسلمين في البلاد على ولاتهم وأمراء دينهم ، فرضوا بي وبايعوني ، ولست أستحل أن أدع ضرب معاوية يحكم بيده على الأمة ويركبهم ويشق عصاهم .
فرجعوا إلى معاوية فأخبروه بذلك ، فقال : ليس كما يقول . فما بال من ههنا من المهاجرين والأنصار لم يدخلوا في هذا الأمر ويؤامروا فيه .
فانصرفوا إلى علي عليه السلام ، فأخبروه بقوله ، فقال : ويحكم ! هذا للبدريين دون الصحابة ، ليس في الأرض بدري إلا وقد بايعني وهو معي ، أو قد قام ورضي ، فلا يغرنكم معاوية من أنفسكم ودينكم .
قال نصر : فتراسلوا بذلك ثلاثة أشهر : ربيع الآخر ، وجماديين ؛ وهم مع ذلك يفزعون الفزعة فيما بينهم ، فيزحف بعضهم إلى بعض ، وتحجز القراء بينهم .
قال : فزعوا في ثلاثة أشهر خمسا وثمانين فزعة ، كل فزعة يزحف بعضهم إلى بعض ، وتحجز القراء بينهم لا يكون بينهم قتال .
مخ ۱۰