شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وأما العضباء ، فأكثر الفقهاء على أنها تجزئ ، إلا أنه مكروه ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام يقتضي ذلك ، وكذلك الحكم في الجلحاء ، وهي التي لم يخلق لها قرن ، والقصماء : وهي التي انكسر غلاف قرنها ، والشرفاء : وهي التي انثقبت أذنها من الكي ، والخرقاء : وهي التي شقت أذنها طولا .
وقال مالك : إن كانت العضباء يخرج من قرنها دم لم تجزئ .
وقال أحمد والنخعي : لا تجوز التضحية بالعضباء .
فأما العرجاء التي كنى عنها بقوله : تجر رجلها إلى المنسك ، فأكثر الفقهاء على أنها لا تجزئ ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام يقتضي أنها تجزئ . وقد نقل أصحاب الشافعي عنه أن الأضحية إذا كانت مريضة مرضا يسيرا أجزأت .
وقال الماوردي من الشافعية في كتابه المعروف بالحاوي : إن عجزت عن أن تجر رجلها خلقة أجزأت ، وإن كان ذلك عن مرض لم تجزئ .
ومن كلام له عليه السلام في ذكر البيعة
الأصل : فتداكوا علي تداك الإبل الهيم يوم وردها ، وقد أرسلها راعيها ، وخلعت مثانيها ، حتى ظننت أنهم قاتلي ، أو بعضهم قاتل بعض لدي . وقد قلبت هذا الأمر بطنه وظهره حتى منعني النوم ، فما وجدتني يسعني إلا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله ، فكانت معالجة القتال أهون علي من معالجة العقاب ، وموتات الدنيا أهون علي من موتات الآخرة .
الشرح : تداكوا : ازدحموا . والهيم : العطاش . ويوم وردها : يوم شربها الماء . والمثاني : الجبال ، جمع مثناة ومثناة بالفتح والكسر ، وهو الحبل .
وجهاد البغاة واجب على الإمام ، إذا وجد أنصارا ، فإذا أخل بذلك أخل بواجب ، واستحق العقاب .
فإن قيل : إنه عليه السلام قال : لم يسعني إلا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، فكيف يكون تارك الواجب جاحدا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم .
قيل : إنه في حكم الجاحد ، لأنه مخالف وعاص ، لا سيما على مذهبنا في أن تارك الواجب يخلد في النار وإن لم يجحد النبوة .
بيعة علي عليه السلام
اختلف الناس في بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، فالذي عليه أكثر الناس وجمهور أرباب السير أن طلحة والزبير بايعاه طائعين غير مكرهين ، ثم تغيرت عزائمهما ، وفسدت نياتهما ، وغدرا به .
مخ ۴