582

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وقال الزبيريون ، منهم عبد الله بن مصعب ، والزبير بن بكار وشيعتهم ومن وافق قولهم من بني تيم بن مرة ، أرباب العصبية لطلحة : إنهما بايعا مكرهين ، وإن الزبير كان يقول : بايعت واللج على قفي ، واللج سيف الأشتر ، وقفي لغة هذلية ؛ إذا أضافوا المقصور إلى أنفسهم قلبوا الألف ياء ، وأدغموا إحدى الياءين في الأخرى ، فيقولون : قد وافق ذلك هوي ، أي هواي ، وهذه عصي ، أي عصاي . وذكر صاحب كتاب الأوائل أن الأشتر جاء إلى علي عليه السلام حين قتله عثمان ، فقال : قم فبايع الناس ، فقد اجتمعوا لك ، ورغبوا فيك ، والله لئن نكلت عنها لتعصرن عليها عينيك مرة رابعة ، فجاء حتى دخل بئر سكن ، واجتمع الناس ، وحضر طلحة والزبير ، لا يشكان أن الأمر شورى ، فقال الأشتر : أتنتظرون أحدا ! قم يا طلحة فبايع ، فتقاعس ، فقال : قم يابن الصعبة ، وسل سيفه ، فقام طلحة يجر رجله ؛ حتى بايع فقال قائل : أول من بايعه أشل ! لا يتم أمره ، ثم لا يتم ، قال : قم يا زبير ، والله لا ينازع أحدا إلا وضربت قرطه بهذا السيف ، فقام الزبير فبايع ؛ ثم انثال الناس عليه فبايعوا .

وقيل أول من بايعه الأشتر ، ألقى خميصة كانت عليه ، واخترط سيفه ، وجذب يد علي عليه السلام فبايعه وقال للزبير وطلحة : قوما فبايعا ، وإلا كنتما الليلة عند عثمان ، فقاما يعثران في ثيابهما لا يرجوان نجاة ، حتى صفقا بأيديهما على يده ، ثم قام بعدهما البصريون ، وأولهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ، فبايعوا ، وقال له عبد الرحمن :

خذها إليك واعلمن أبا حسن . . . أنا نمر الأمر إمرار الرسن

وقد ذكرنا نحن في شرح الفصل الذي فيه أن الزبير أقر بالبيعة ، وادعى الوليجة أن بيعة أمير المؤمنين لم تقع إلا عن رضا جميع أهل المدينة ، أولهم طلحة والزبير ، وذكرنا في ذلك ما يبطل رواية الزبير .

مخ ۵