580

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد العدل الحكيم ؛ وصلى الله على رسوله الكريم

متفرقات

ومنها في ذكر يوم النحر وصفة الأضحية

الأصل : ومن تمام الأضحية استشراف أذنها ، وسلامة عينها ، فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت ، ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المسك .

قال الرضي رحمه الله : والمنسك ههنا : المذبح .

الشرح : الأضحية : ما يذبح يوم النحر ، وما يجري مجراه أيام التشريق من النعم . واستشراف أذنها : انتصابها وارتفاعها ، أذن شرفاء أي منتصبة .

والعضباء : المكسورة القرن . والتي تجر رجلها إلى المنسك ، كناية عن العرجاء ، ويجوز المنسك ، بفتح السين وكسرها .

رأي الفقهاء في وجوب الأضحية واختلف الفقهاء في وجوب الأضحية ، فقال أبو حنيفة : هي واجبة على المقيمين من أهل الأمصار ، ويعتبر في وجوبها النصاب ، وبه قال مالك والثوري ، إلا أن مالكا لم يعتبر الإقامة .

وقال الشافعي : الأضحية سنة مؤكدة ، وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد .

واختلفوا في العمياء ؛ هل تجزئ أم لا ؟ فأكثر الفقهاء على أنها لا تجزئ ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الفصل يقتضي ذلك ؛ لأنه قال : إذا سلمت العين سلمت الأضحية ، فيقتضي أنه إذا لم تسلم العين لم تسلم الأضحية . ومعنى انتفاء سلامة الأضحية انتفاء إجزائها .

وحكي عن بعض أهل الظاهر أنه قال : تجزئ العمياء .

وقال محمد بن النعمان المعروف بالمفيد رضي الله تعالى عنه ، أحد فقهاء الشيعة في كتابه المعروف بالمقنعة : إن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يهدي الهدي أو الأضحية وهي سمينة ، فيصيبها مرض ، أو تفقأ عينها أو تنكسر ، فتبلغ يوم النحر وهي حية ، أتجزئ عنه ؟ فقال : نعم .

فأما الأذن ، فقال أحمد : لا يجوز التضحية بمقطوعة الأذن ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام يقضي ذلك . وقال سائر الفقهاء : تجزئ إلا أنه مكروه .

مخ ۳