573

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

خذ من ثرائك ما استطعت فإنما . . . شركاؤك الأيام والوراث

لم يقض حق المال إلا معشر . . . نظروا الزمان يعيث فيه فعاثوا

تحشو على عيب الغني يد الغنى . . . والفقر عن عيب الفتى بحاث

المال مال المرء ما بلغت به الشهوات أو دفعت به الأحداث

ما كان منه فاضلا عن قوته . . . فليعلمن بأنه ميراث

ما لي إلى الدنيا الدنية حاجة . . . فليجن ساحر كيدها النفاث

طلقتها ألفا لأحسم داءها . . . وطلاق من عزم الطلاق ثلاث

وثباتها مرهوبة ، وعداتها . . . مكذوبة ، وحبالها أنكاث

أم المصائب لا تزال تروعنا . . . منها ذكور حوادث وإناث

إني لأعجب للذين تمسكوا . . . بحبائل الدنيا ، وهن رثاث

كنزوا الكنوز وأعقلوا شهواتهم . . . فالأرض تشبع والبطون غراث

أتراهم لم يعلموا أن التقى . . . أزوادنا ، وديارنا الأجداث !

وقال آخر :

هذه الدنيا إذا صرفت . . . وجهها لم تنفع الحيل

وإذا ما أقبلت لعم . . . بصرته كيف يفتعل

وإذا ما أدبرت لذكي غاب عنه السهل والجبل

في زمان صار ثعلبه . . . أسدا واستذأب الحمل

فالذنابى فيه ناصية . . . والنواصي خشع ذلل

فاصبري يا نفس واحتملي . . . إن نفس الحر تحتمل

وقال أبو الطيب :

نعد المشرفية والعوالي . . . وتقتلنا المنون بلا قتال

ونرتبط السوابق مقربات . . . وما ينجين من خبب الليالي

ومن لم يعشق الدنيا قديما . . . ولكن لا سبيل إلى الوصال !

نصيبك في حياتك من حبيب . . . نصيبك في منامك من خيال

رماني الدهر بالأرزاء حتى . . . فؤادي في غشاء من نبال

فصرت إذا أصابتني سهام . . . تكسرت النصال على النصال

وهان فما أبالي بالرزايا . . . لأني ما انتفعت بأن أبالي

يدفن بعضنا بعضا ويمشي . . . أواخرنا على هام الأوالي

وكم من عين مقبلة النواحي . . . كحيل في الجنادل والرمال ومغض كان لا يغضي لخطب . . . وبال كان يفكر في الهزال

مخ ۱۹۷