570

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قذفوا سيدهم في ورطة . . . قذفك المقلة وسط المعترك

والتمزز : تمصص الشراب قليلا قليلا . والصديان : العطشان .

ولم ينقع : لم يرو ، وهذا يمكن أن يكون لازما ، ويمكن أن يكون متعديا ، تقول : نقع الرجل بالماء ، أي روي وشفى غليله ، ينقع . ونقع الماء الصدي ينقع ، أي سكنه .

فأزمعوا الرحيل ، أي اعزموا عليه ، يقال : أزمعت الأمر ، ولا يجوز أزمعت على الأمر ؛ وأجازه الفراء .

قوله : المقدور على أهلها الزوال ، أي المكتوب ، قال :

واعلم بأن ذا الجلال قد قدر . . . في الصحف الأولى الذي كان سطر

أي كتب . وأوله العجال : النوق الوالهة الفاقدة أولادها ، الواحدة عجول ، والوله : ذهاب العقل وفقد التمييز .

وهديل الحمام : صوت نوحه . والجؤار : صوت مرتفع . والمتبتل : المنقطع عن الدنيا . وانماث القلب ، أي ذاب ، وقوله : ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم ، اعتراض في الكلام ، وأنعمه ، منصوب لأنه مفعول جزت .

وفي هذا الكلام تلويح وإشارة إلى مذهب البغداديين من أصحابنا في أن الثواب على فعل الطاعة غير واجب ، لأنه شكر النعمة ، فلا يقتضي وجوب ثواب آخر ، وهو قوله عليه السلام : لو انماثت قلوبكم انماثا . . . إلى آخر الفصل .

وأصحابنا البصريون لا يذهبون إلى ذلك ، بل يقولون : إن الثواب واجب على الحكيم سبحانه ، لأنه قد كلفنا ما يشق علينا ، وتكليف المشاق كإنزال المشاق ، فكما اقتضت الآلام والمشاق النازلة بنا من جهته سبحانه أعواضا مستحقة عليه تعالى عن إنزالها بنا ، كذلك تقتضي التكليفات الشاقة ثوابا مستحقا عليه تعالى عن إلزامه إيانا بها ، قالوا : فأما ما سلف من نعمه علينا فهو تفضل منه تعالى ، ولا يجوز في الحكمة أن يتفضل الحكيم على غيره بأمر من الأمور ، ثم يلزمه أفعالا شاقة ويجعلها بإزاء ذلك التفضل ؛ إلا إذا كان في تلك الأمور منافع عائدة على ذلك الحكيم ، فكان ما سلف من المنافع جاريا مجرى الأجرة ، كمن يدفع درهما إلى إنسان ليخيط له ثوبا ، والبارئ تعالى منزه عن المنافع ، ونعمه علينا منزهة أن تجري مجرى الأجرة على تكليفنا المشاق .

مخ ۱۹۴