568

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال : وبلغ شعرها عليا عليه السلام ، فقال : أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من الجزع ، أما إنهم قد أضروا بنسائهم ، فتركوهن أيامى حزانى بائسات . قاتل الله معاوية ! اللهم حمله آثامهم وأوزارا وأثقالا مع أثقاله ! اللهم لا تعف عنه ! قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن الحارث بن أدهم ، وعن صعصعة ، قال : أقبل الأشتر يوم الماء ، فضرب بسيفه جمهور أهل الشام حتى كشفهم عن الماء ، وهو يقول :

لا تذكروا ما قد مضى وفاتا . . . والله ربي الباعث الأمواتا

من بعد ما صاروا كذا رفاتا . . . لأوردن خيلي الفراتا

شعث النواصي أو يقال ماتا

قال : وكان لواء الأشعث بن قيس مع معاوية بن الحارث ، فقال له الأشعث : لله أبوك ! ليست النخع بخير من كندة ، قدم لواءك فإن الحظ لمن سبق . وحملت الرجال بعضها على بعض ، وحمل في ذلك اليوم أبو الأعور السلمي ؛ وحمل الأشتر عليه ، فلم ينتصف أحدهما من صاحبه ، وحمل شرحبيل بن السمط على الأشعث ، فكانا كذلك ، وحمل حوشب ذو ظليم على الأشعث أيضا ، وانفصلا ولم ينل أحدهما من صاحبه أمرا ، فما زالوا كذلك حتى انكشف أهل الشام عن الماء ، وملك أهل العراق المشرعة .

قال نصر : فحدثنا محمد بن عبد الله ، عن الجرجاني ، قال : قال عمرو بن العاص لمعاوية لما ملك أهل العراق الماء ؛ ما ظنك يا معاوية بالقوم إن منعوك اليوم الماء كما منعتهم أمس ! أتراك تضاربهم كما ضاربوك عليه ! ما أغنى عنك أن تكشف لهم السوءة .

فقال معاوية : دع عنك ما مضى ، فما ظنك بعلي ؟ قال : ظني أنه لا يستحل منك ما استحللت منه ، وأن الذي جاء له غير الماء . قال : فقال له معاوية قولا أغضبه ، فقال عمرو :

أمرتك أمرا فسخفته . . . وخالفني ابن أبي سرحه

وأغمضت في الرأي إغماضة . . . ولم تر في الحرب كالفسحه

فكيف رأيت كباش العراق . . . ألم ينطحوا جمعنا نطحه !

فإن ينطحونا غدا مثلها . . . نكن كالزبيري أو طلحه

أظن لها اليوم ما بعدها . . . وميعاد ما بيننا صبحه

وإن أخروها لما بعدها . . . فقد قدموا الخبط والنفحه

وقد شرب القوم ماء الفرات . . . وقلدك الأشتر الفضحه

مخ ۱۹۲