شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
قال نصر : فحدثني عمرو بن شمر ، عن إسماعيل السدي ، عن بكر بن تغلب ، قال : حدثني من سمع الأشعث يوم الفرات - وقد كان له غناء عظيم من أهل العراق ، وقتل رجالا من أهل الشام بيده ، وهو يقول : والله إن كنت لكارها قتال أهل الصلاة ، ولكن معي من هو أقدم مني في الإسلام ، وأعلم بالكتاب والسنة ، فهو الذي يسخى بنفسه .
قال نصر : وحمل ظبيان بن عمارة التميمي على أهل الشام ، وهو يقول :
هل لك يا ظبيان من بقاء . . . في ساكني الأرض بغير ماء !
لا وإله الأرض والسماء . . . فاضرب وجوه الغدر الأعداء بالسيف عند حمس الهيجاء . . . حتى يجيبوك إلى السواء
قال : فضربهم والله حتى خلوا له الماء .
قال نصر : ودعا الأشتر بالحارث بن همام النخعي ، ثم الصهباني ، فأعطاه لواءه ، وقال له : يا حارث ، لولا أني أعلم أنك تصبر عند الموت لأخذت لوائي منك ، ولم أحبك بكرامتي ، فقال : والله يا مالك لأسرنك أو لأموتن ، فاتبعني . ثم تقدم باللواء وارتجز ، فقال :
يا أخا الخيرات يا خير النخع . . . وصاحب النصر إذا عم الفزع
وكاشف الخطب إذا الأمر وقع . . . ما أنت في الحرب العوان بالجذع
قد جزع القوم وعموا بالجزع . . . وجرعوا الغيظ وغصوا بالجرع
إن تسقنا الماء فليست بالبدع . . . أو نعطش اليوم فجند مقتطع
ما شئت خذ منها وما شئت فدع
فقال الأشتر : ادن مني يا حارث ، فدنا منه فقبل رأسه ، فقال : لا يتبع رأسه اليوم إلا خير ، ثم صاح الأشتر في أصحابه : فدتكم نفسي ! شدوا شدة المحرج الراجي للفرج ، فإذا نالتكم الرماح فالتووا فيها ، فإذا عضتكم السيوف فليعض الرجل على نواجذه ، فإنه أشد لشؤون الرأس ، ثم استقبلوا القوم بهامكم .
قال : وكان الأشتر يومئذ على فرس له محذوف أدهم ، كأنه حلك الغراب ، وقتل بيده من أهل الشام من فرسانهم وصناديدهم سبعة : صالح بن فيروز العكي ، ومالك بن أدهم السلماني ، ورياح بن عتيك الغساني ، والأجلح بن منصور الكندي - وكان فارس أهل الشام - وإبراهيم ابن وضاح الجمحي ، وزامل بن عبيد الحزامي ، ومحمد بن روضة الجمحي .
قال نصر : فأول قتيل قتله الأشتر بيده صالح بن فيروز ، ارتجز الأشتر وقال له :
مخ ۱۹۰