562

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

فتواثبوا عليه يشتمونه ويتهددونه ، فقال معاوية : كفوا عن الرجل ؛ فإنما هو رسول . قال عبد الله بن عوف بن أحمر : إن صعصعة لما رجع إلينا بما قال معاوية ، وما كان منه وما رده عليه ؛ قلنا : وما الذي رده عليك معاوية ؟ قال : لما أردت الانصراف من عنده ، قلت : ما ترد علي ؟ قال : سيأتيكم رأيي ، قال : فوالله ما راعنا إلا تسوية الرجال والصفوف والخيل ، فأرسل إلى أبي الأعور : امنعهم الماء ؛ فازدلفنا والله إليهم ، فارتمينا واطعنا بالرماح ، واضطربنا بالسيوف ، فطال ذلك بيننا وبينهم حتى صار الماء في أيدينا ؛ فقلنا : لا والله لا نسقيهم . فأرسل إلينا علي عليه السلام أن أخذوا من الماء حاجتكم ، وارجعوا إلى معسكركم ، وخلوا بينهم وبين الماء ، فإن الله قد نصركم عليهم بظلمهم وبغيهم .

وروى نصر بن عبد الله ، قال : قام ذلك اليوم رجل من أهل الشام من السكون ، يعرف بالشليل ابن عمر إلى معاوية ، فقال :

اسمع اليوم ما يقول الشليل . . . إن قولي قول له تأويل

امنع الماء من صحاب علي . . . أن يذوقوه ، فالذليل ذليل

واقتل القوم مثل ما قتل الشي . . . خ صدى فالقصاص أمر جميل

إننا والذي تساق له البد . . . ن هدايا كأنهن الفيول

لو علي وصحبه وردوا الما . . . ء لما ذقتموه حتى تقولوا

قد رضينا بأمركم وعلينا . . . بعد ذاك الرضا جلاد ثقيل

فامنع القوم ماءكم ، ليس للقو . . . م بقاء وإن يكن فقليل

مخ ۱۸۶