557

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

ألا أيها الناهي فزارة بعدما . . . أجدت لسير ، إنما أنت ظالم

أبى كل حر أن يبيت بوتره . . . وتمنع منه النوم إذ أنت نائم

أقول لفتيان كرام تروحوا . . . على الجرد في أفواههن الشكائم

قفوا وقفة من يحي لا يخز بعدها . . . ومن يخترم لا تتبعه اللوائم

وهل أنت إن باعدت نفسك عنهم . . . لتسلم فيما بعد ذلك سالم

فقال : أعد ، وتبينت من وجهه أنه يستقتل ، فانتهيت وقلت : أو غير ذلك ؟ فقال : لا ، بل أعد الأبيات ، فأعدتها ، فتمطى في ركابيه فقطعهما ، وحمل فغاب عني ، وأتاه سهم عائر فقتله ، وكان آخر عهدي به عليه السلام .

قلت : في هذا الخبر ما يحتاج إلى تفسيره ، أما قوله :

إن بنا سورة من الغلق

فالغلق : الضجر وضيق الصدر والحدة ، يقال : احتد فلان فنشب في حدته وغلق . والسورة : الوثوب ، يقال : إن لغضبه لسورة ، وإنه لسوار ، أي وثاب معربد . وسورة الشراب : وثوبه في الرأس ؛ وكذلك سورة السم ، وسورة السلطان : سطوته واعتداؤه . وأما قوله : لمثلكم نحمل السيوف ، فمعناه أن غيرهم ليس بكفء لنا لنحمل له السيوف وإنما نحملها لكم ، لأنكم أكفاؤنا ، فنحن نحاربكم على الملك والرياسة ، وإن كانت أحسابنا واحدة ، وهي شريفة لا مغمز فيها ، والرقق : بفتح الراء : الضعف ؛ ومنه قول الشاعر :

لم تلق في عظمها وهنا ولا رققا

وقوله : تكحل يوم الهياج بالعلق فالعلق الدم ؛ يريد أن عيونهم حمر لشدة الغيظ والغضب ؛ فكأنها كحلت بالدم ، وقوله : لكن بنيت على الصبر ، أي خلقت وبنيت بنية تقتضي الصبر . والشرف الأعلى : العالي ، وبنو أبي بكر بن كلاب ، من قيس عيلان ، ثم أحد بني عامر بن صعصعة .

مخ ۱۸۱