شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وأما قوله : إن يقتلوني لا تصب أرماحهم فمعناه أنهم إن قتلوني ثم حاولوا أن يصيبوا رجلا آخر مثلي يصلح أن يكون لي نظيرا ؛ وأن يجعل دمه بواء لدمي ، وسعوا في ذلك سعيا جاهدا ، فإنهم لم يجدوا ولم يقدروا عليه .
وقوله : أرمي الطريق . . . البيت ، يقول : أسلك الطريق الضيق ، ولو جعل علي فيه الرصد لقتلي ، والحارد : المنفرد في شجاعته ؛ الذي لا مثل له .
شريعة الفرات بين معاوية وعلي
فأما حديث الماء وغلب أصحاب معاوية على شريعة الفرات بصفين ، فنحن نذكره من كتاب صفين لنصر بن مزاحم .
قال نصر : كان أبو الأعورالسلمي على مقدمة معاوية ، وكان قد ناوش مقدمة علي عليه السلام وعليها الأشتر النخعي مناوشة ليست بالعظيمة ، وقد ذكرنا ذلك فيما سبق من هذا الكتاب ، وانصرف أبو الأعور عن الحرب راجعا ، فسبق إلى الماء فغلب عليه في الموضع المعروف بقناصرين إلى جانب صفين ، وساق الأشتر يتبعه ، فوجده غالبا على الماء ، وكان في أربعة آلاف من مستبصري أهل العراق ، فصدموا أبا الأعور وأزالوه عن الماء ، فأقبل معاوية في جميع الفيلق بقضه وقضيضه ، فلما رآهم الأشتر انحاز إلى علي عليه السلام ، وغلب معاوية وأهل الشام على الماء ، وحالوا بين أهل العراق وبينه ، وأقبل علي عليه السلام في جموعه ، فطلب موضعا لعسكره ، وأمر الناس أن يضعوا أثقالهم ، وهم أكثر من مائة ألف فارس ، فلما نزلوا تسرع فوارس من فوارس علي عليه السلام على خيولهم إلى جهة معاوية يتطاعنون ويرمون بالسهام ، ومعاوية بعد لم ينزل ، فناوشهم أهل الشام القتال ، فاقتتلوا هويا .
قال نصر : فحدثني عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة . فكتب معاوية إلى علي عليه السلام : عافانا الله وإياك
ما أحسن العدل والإنصاف من عمل . . . وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل
وكتب بعده :
اربط حمارك لا تنزع سويته . . . إذا يرد وقيد العير مكروب
ليست ترى السيد زيدا في نفوسهم . . . كما يراه بنو كوز ومرهوب
إن تسألوا الحق نعط الحق سائله . . . والدرع محقبة والسيف مقروب
أو تأنفون فإنا معشر أنف . . . لا نطعم الضيم إن السم مشروب
مخ ۱۸۲