558

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وأما قوله : إن يقتلوني لا تصب أرماحهم فمعناه أنهم إن قتلوني ثم حاولوا أن يصيبوا رجلا آخر مثلي يصلح أن يكون لي نظيرا ؛ وأن يجعل دمه بواء لدمي ، وسعوا في ذلك سعيا جاهدا ، فإنهم لم يجدوا ولم يقدروا عليه .

وقوله : أرمي الطريق . . . البيت ، يقول : أسلك الطريق الضيق ، ولو جعل علي فيه الرصد لقتلي ، والحارد : المنفرد في شجاعته ؛ الذي لا مثل له .

شريعة الفرات بين معاوية وعلي

فأما حديث الماء وغلب أصحاب معاوية على شريعة الفرات بصفين ، فنحن نذكره من كتاب صفين لنصر بن مزاحم .

قال نصر : كان أبو الأعورالسلمي على مقدمة معاوية ، وكان قد ناوش مقدمة علي عليه السلام وعليها الأشتر النخعي مناوشة ليست بالعظيمة ، وقد ذكرنا ذلك فيما سبق من هذا الكتاب ، وانصرف أبو الأعور عن الحرب راجعا ، فسبق إلى الماء فغلب عليه في الموضع المعروف بقناصرين إلى جانب صفين ، وساق الأشتر يتبعه ، فوجده غالبا على الماء ، وكان في أربعة آلاف من مستبصري أهل العراق ، فصدموا أبا الأعور وأزالوه عن الماء ، فأقبل معاوية في جميع الفيلق بقضه وقضيضه ، فلما رآهم الأشتر انحاز إلى علي عليه السلام ، وغلب معاوية وأهل الشام على الماء ، وحالوا بين أهل العراق وبينه ، وأقبل علي عليه السلام في جموعه ، فطلب موضعا لعسكره ، وأمر الناس أن يضعوا أثقالهم ، وهم أكثر من مائة ألف فارس ، فلما نزلوا تسرع فوارس من فوارس علي عليه السلام على خيولهم إلى جهة معاوية يتطاعنون ويرمون بالسهام ، ومعاوية بعد لم ينزل ، فناوشهم أهل الشام القتال ، فاقتتلوا هويا .

قال نصر : فحدثني عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة . فكتب معاوية إلى علي عليه السلام : عافانا الله وإياك

ما أحسن العدل والإنصاف من عمل . . . وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل

وكتب بعده :

اربط حمارك لا تنزع سويته . . . إذا يرد وقيد العير مكروب

ليست ترى السيد زيدا في نفوسهم . . . كما يراه بنو كوز ومرهوب

إن تسألوا الحق نعط الحق سائله . . . والدرع محقبة والسيف مقروب

أو تأنفون فإنا معشر أنف . . . لا نطعم الضيم إن السم مشروب

مخ ۱۸۲