543

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

فقال هشام : خذوا بيد هذا الأحمق المائق ، فأخرجوه ، فأخذ الغلمان بيده فأقاموه ، فقال هشام : احملوا هذا الخائن الأهوج إلى عامله ، فقال زيد : والله لئن حملتني إليه لا أجتمع أنا وأنت حيين ، وليموتن الأعجل منا . فأخرج زيد وأشخص إلى المدينة ، ومعه نفر يسيرونه حتى طردوه عن حدود الشام ، فلما فارقوه عدل إلى العراق ، ودخل الكوفة وبايع نفسه ، فأعطاه البيعة أكثر أهلها ، والعامل عليها وعلى العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي ، فكان بينهما من الحرب ما هو مذكور في كتب التواريخ . وخذل أهل الكوفة زيدا ، وتخلف معه ممن تابعه نفر يسير ، وأبلى بنفسه بلاء حسنا وجهادا عظيما ، حتى أتاه سهم غرب ، فأصاب جانب جبهته اليسرى ، فثبت في دماغه فحين نزع منه مات عليه السلام .

عنف محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام زيدا لما خرج ، وحذره القتل ، وقال له : إن أهل العراق خذلوا أباك عليا وحسنا وحسينا عليهم السلام ، وإنك مقتول وإنهم خاذلوك ، فلم يثن ذلك عزمه وتمثل :

بكرت تخوفني الحتوف كأنني . . . أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل

فاجبتها إن المنية منهل . . . لا بد أن أسقى بذاك المنهل

إن المنية لو تمثل مثلت . . . مثلي ، إذا نزلوا بضيق المنزل

فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي . . . أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

العلوي البصري صاحب الزنج يقول :

وإذا تنازعني أقول لها قري . . . موت الملوك على صعود المنبر

ما قد قضى سيكون فاصطبري له . . . ولك الأمان من الذي لم يقدر

وقال أيضا :

إن قومي في أنساب قومهم . . . كمسجد الخيف في بحبوحة الخيف

ما علق السيف منا يابن عاشرة . . . إلا وعزمته أمضى من السيف

بعض الطالبيين :

وإنا لتصبح أسيافنا . . . إذا ما انتضين ليوم سفوك

منابرهن بطون الأكف . . . وأغمادهن رؤوس الملوك

بعض الخوارج يصف أصحابه :

وهم الأسود لذي العرين بسالة . . . ومن الخشوع كأنهم أحبار

يمضون قد كسروا الجفون إلى الدعاء . . . متبسمين وفيه استبشار

فكأنما أعداؤهم أحبابهم . . . فرحا إذا خطر القنا الخطار

يردون حومات الحمام وإنها . . . تالله عند نفوسهم لصغار

ولقد مضوا وأنا الحبيب إليهم . . . وهم لدي أحبة أبرار

قدر يخلفني ويمضيهم به . . . يا لهف كيف يفوتني المقدار !

وفي الحديث المرفوع : ' خلقان يحبهما الله : الشجاعة والسخاء ' .

مخ ۱۶۷