536

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

ملكناه في أوليات الزما . . . ن من قبل نوح ومن قبل عاد

ومنا ابن مر أبو حنبل . . . أجار من الناس رجل الجراد

وزيد لنا ولنا حاتم . . . غياث الورى في السنين الشداد

وقال يحيى بن منصور الحنفي :

ولما نأت عنا العشيرة كلها . . . أنخنا فخالفنا السيوف على الدهر

فما أسلمتنا عند يوم كريهة . . . ولا نحن أغضينا الجفون على وتر

وقال آخر :

أرق لأرحام أراها قريبة . . . لحار بن كعب لا لجرم وراسب

وإنا نرى أقدامنا في نعالهم . . . وآنفنا بين اللحى والحواجب

وإقدامنا يوم الوغى وإباءنا . . . إذا ما أبينا لا ندر لعاصب

حاصرت الترك مدينة برذعة من أعمال أذربيجان في أيام هشام بن عبد الملك حصارا شديدا ، واستضعفتها وكادت تملكها ، وتوجه إليها لمعاونتها سعيد الحرشي من قبل هشام بن عبد الملك في جيوش كثيفة ، وعلم الترك بقربه منهم فخافوا ، وأرسلوا سعيد واحدا من أصحابه إلى أهل برذعة سرا يعرفهم وصوله ، ويأمرهم بالصبر خوفا ألا يدركهم ، فسار الرجل ، ولقيه قوم من الترك ، فأخذوه وسألوه عن حاله ، فكتمهم فعذبوه ، فأخبرهم وصدقهم فقالوا : إن فعلت ما نأمرك به أطلقناك ، وإلا قتلناك ، فقال : ما تريدون ؟ قالوا : أنت عارف بأصحابك ببرذعة وهم يعرفونك ، فإذا وصلت تحت السور فنادهم : إنه ليس خلفي مدد ، ولا من يكشف ما بكم ، وإنما بعثت جاسوسا . فأجابهم إلى ذلك ، فلما صار تحت سورها ، وقف حيث يسمع أهلها كلامه ، وقال لهم : أتعرفونني ؟ قالوا : نعم ، أنت فلان ابن فلان . قال : فإن سعيدا الحرشي قد وصل إلى مكان كذا في مائة ألف سيف ، وهو يأمركم بالصبر وحفظ البلد ، وهو مصبحكم أوممسيكم ، فرفع أهل برذعة أصواتهم بالتكبير ، وقتلت الترك ذلك الرجل ، ورحلوا عنها ووصل سعيد فوجد أبوابها مفتوحة وأهلها سالمين ، وقال الراجز :

من كان ينوي أهله فلا رجع . . . فر من الموت وفي الموت وقع

أشرف معاوية يوما فرأى عسكر علي عليه السلام بصفين فهاله ، فقال : من طلب عظيما خاطر بعظيمته ، وقال الكلحبة :

مخ ۱۶۰