شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ملكناه في أوليات الزما . . . ن من قبل نوح ومن قبل عاد
ومنا ابن مر أبو حنبل . . . أجار من الناس رجل الجراد
وزيد لنا ولنا حاتم . . . غياث الورى في السنين الشداد
وقال يحيى بن منصور الحنفي :
ولما نأت عنا العشيرة كلها . . . أنخنا فخالفنا السيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة . . . ولا نحن أغضينا الجفون على وتر
وقال آخر :
أرق لأرحام أراها قريبة . . . لحار بن كعب لا لجرم وراسب
وإنا نرى أقدامنا في نعالهم . . . وآنفنا بين اللحى والحواجب
وإقدامنا يوم الوغى وإباءنا . . . إذا ما أبينا لا ندر لعاصب
حاصرت الترك مدينة برذعة من أعمال أذربيجان في أيام هشام بن عبد الملك حصارا شديدا ، واستضعفتها وكادت تملكها ، وتوجه إليها لمعاونتها سعيد الحرشي من قبل هشام بن عبد الملك في جيوش كثيفة ، وعلم الترك بقربه منهم فخافوا ، وأرسلوا سعيد واحدا من أصحابه إلى أهل برذعة سرا يعرفهم وصوله ، ويأمرهم بالصبر خوفا ألا يدركهم ، فسار الرجل ، ولقيه قوم من الترك ، فأخذوه وسألوه عن حاله ، فكتمهم فعذبوه ، فأخبرهم وصدقهم فقالوا : إن فعلت ما نأمرك به أطلقناك ، وإلا قتلناك ، فقال : ما تريدون ؟ قالوا : أنت عارف بأصحابك ببرذعة وهم يعرفونك ، فإذا وصلت تحت السور فنادهم : إنه ليس خلفي مدد ، ولا من يكشف ما بكم ، وإنما بعثت جاسوسا . فأجابهم إلى ذلك ، فلما صار تحت سورها ، وقف حيث يسمع أهلها كلامه ، وقال لهم : أتعرفونني ؟ قالوا : نعم ، أنت فلان ابن فلان . قال : فإن سعيدا الحرشي قد وصل إلى مكان كذا في مائة ألف سيف ، وهو يأمركم بالصبر وحفظ البلد ، وهو مصبحكم أوممسيكم ، فرفع أهل برذعة أصواتهم بالتكبير ، وقتلت الترك ذلك الرجل ، ورحلوا عنها ووصل سعيد فوجد أبوابها مفتوحة وأهلها سالمين ، وقال الراجز :
من كان ينوي أهله فلا رجع . . . فر من الموت وفي الموت وقع
أشرف معاوية يوما فرأى عسكر علي عليه السلام بصفين فهاله ، فقال : من طلب عظيما خاطر بعظيمته ، وقال الكلحبة :
مخ ۱۶۰