شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
قاتلوا القوم يا خزاع ولا . . . يدخلكم من قتالهم فشل
القوم أمثالكم لهم شعر . . . في الرأس لا ينشرون إن قتلوا
وقال يحيى بن منصور الحنفي :
ولما نأت عنا العشيرة كلها . . . أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة . . . ولا نحن أغضينا الجفون على وتر
قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بن سعد : ويحك ! أقتلتم ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال : عضضت بالجندل ؛ إنك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا ، ثارت علينا عصابة ، أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضارية تحطم الفرسان يمينا وشمالا ، وتلقي أنفسها على الموت ، لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنية ، أو الاستيلاء على الملك ؛ فلو كفننا عنها رويدا لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها ، فما كنا فاعلين لا أم لك ! السخاء من باب الشجاعة ، والشجاعة من باب السخاء ؛ لأن الشجاعة إنفاق العمر وبذله فكانت سخاء ، والسخاء إقدام على إتلاف ما هو عديل المهجة ، فكان شجاعة .
أبو تمام في تفضيل الشجاعة على السخاء :
كم بين قوم إنما نفقاتهم . . . مال وقوم ينفقون نفوسا
قيل لشيخنا أبي عبد الله البصري رحمه الله تعالى : أتجد في النصوص ما يدل على تفضيل علي عليه السلام ، بمعنى كثرة الثواب لا بمعنى كثرة مناقبه ، فإن ذاك أمر مفروغ منه ؟ فذكر حديث الطائر المشوي ، وأن المحبة من الله تعالى إرادة الثواب . فقيل له : قد سبقك الشيخ أبو علي رحمه الله تعالى إلى هذا ؛ فهل تجد غير ذلك ؟ قال : نعم قول الله تعالى : ' إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ' ، فإذا كان أصل المحبة لمن ثبت كثبوت البنيان المرصوص ، فكل من زاد ثباته ؛ زادت المحبة له ، ومعلوم أن عليا عليه السلام ما فر في زحف قط ، وفر غيره في غير موطن ، وقال أبو تمام :
السيف أصدق أنباء من الكتب . . . في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في . . . متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الأرماح لامعة . . . بين الخميسين لا في السبعة الشهب
وقال أبو الطيب المتنبي :
حتى رجعت واقلامي قوائل لي . . . المجد للسيف ليس المجد للقلم
مخ ۱۵۳