شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ' اللهم أنجز لي ما وعدتني ! اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ' . لما قدم جيش الحرة إلى المدينة ، وعلى الجيش مسلم بن عقبة المري ، أباح المدينة ثلاثا ، واستعرض أهلها بالسيف جزرا كما يجزر القصاب الغنم ؛ حتى ساخت الأقدام في الدم ، وقتل أبناء المهاجرين والأنصار وذرية أهل بدر ، وأخذ البيعة ليزيد بن معاوية على كل من استبقاه من الصحابة والتابعين ؛ على أنه عبد قن لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية ؛ هكذا كانت صورة المبايعة يوم الحرة ، إلا علي بن الحسين بن علي عليهم السلام فإنه أعظمه وأجلسه معه على سريره ، وأخذ بيعته على أنه أخو أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وابن عمه ، دفعا له عما بايع عليه غيره ، وكان ذلك بوصاة من يزيد بن معاوية له ، فهرب علي بن عبد الله بن العباس رحمه الله تعالى إلى أخواله من كندة ، فحموه من مسلم بن عقبة ، وقالوا : لا نبايع ابن أختنا إلا على ما بايع عليه ابن عمه علي بن الحسين ، فأبى مسلم بن عقبة ذلك ، وقال : إني لم أفعل ما فعلت إلا بوصاة أمير المؤمنين ، ولولا ذلك لقتلته ، فإن أهل هذا البيت أجدر بالقتل ، أو لأخذت بيعته على ما أخذت عليه بيعة غيره ، وسفرالسفراء بينه وبينهم ، حتى وقع الاتفاق على أن يبايع ويقول : أنا أبايع لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، وألتزم طاعته ، ولا يقول غير ذلك ، فقال علي بن عبد الله بن العباس :
أبي العباس رأس بني قصي . . . وأخوالي الملوك بنو وليعه
هم منعوا ذماري يوم جاءت . . . كتائب مسرف وبنو اللكيعه
أراد بي التي لا عز فيها . . . فحالت دونه أيد منيعه
مسرف كناية عن مسلم ، وأم علي بن عبد الله بن العباس زرعة بنت مشرح بن معدي كرب ابن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن كندة .
قال الحصين بن الحمام :
ولست بمبتاع الحياة بسبة . . . ولا مرتق من خشية الموت سلما
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد . . . لنفسي حياة مثل أن أتقدما
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا . . . ولكن على أقدامنا تقطر الدما
نفلق هاما من رجال أعزة . . . علينا ، وهم كانوا أعق وأظلما
أبى لابن سلمى أنه غير خالد . . . ملاقي المنايا أي صرف تيمما
ابن سلمى يعني نفسه ، وسلمى أمه .
وقال الطرماح بن حكيم :
وما منعت دار ولا عز أهلها . . . من الناس إلا بالقنا والقنابل
وقال آخر :
وإن التي حدثتها في أنوفنا . . . وأعناقنا من الإباء كما هيا
وقال آخر :
فإن تكن الأيام فينا تبدلت . . . ببؤسى ونعمى والحوادث تفعل
فما لينت منا قناة صليبة . . . ولا ذللتنا للتي ليس تجمل
ولكن رحلناها نفوسا كريمة . . . تحمل ما لا يستطاع فتحمل
وقال آخر :
إذا جانب أعياك فاعمد لجانب . . . فإنك لاق في البلاد معولا
وقال أبو النشناش :
إذا المرء لم يسرح سواما ولم يرح . . . سواما ولم تعطف عليه أقاربه
فللموت خير للفتى من قعوده . . . عديما ومن مولى تدب عقاربه
ولم أر مثل الهم ضاجعه الفتى . . . ولا كسواد الليل أخفق طالبه
مخ ۱۵۱