521

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وقد كان فوت الموت سهلا فرده . . . إليه الحفاظ المر والخلق الوعر

ونفس تعاف الضيم حتى كأنه . . . هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر

فأثبت في مستنقع الموت رجله . . . وقال لها : من تحت أخمصك الحشر

تردى ثياب الموت حمرا فما أتى . . . لها الليل إلا وهي من سندس خضر

لما فر أصحاب مصعب عنه ، وتخلف في نفر يسير من أصحابه ، كسر جفن سيفه ، وأنشد :

فإن الألى بالطف من آل هاشم . . . تأسوا فسنوا للكرام التآسيا

فعلم أصحابه أنه قد استقتل .

ومن كلام الحسين عليه السلام يوم الطف ، المنقول عنه ، نقله عنه زين العابدين علي ابنه عليه السلام : ألا وإن الدعي ابن الدعي ، قد خيرنا بين اثنتين : السلة أو الذلة ! وهيهات منا الذلة ! يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وحجز طهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس أبية .

وهذا نحو قول أبيه عليه السلام ، وقد ذكرناه فيما تقدم : إن امرأ أمكن عدوا من نفسه ، يعرق لحمه ، ويفري جلده ، ويهشم عظمه ، لعظيم عجزه ، ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره ؛ فكن أنت ذاك إن شئت ؛ فأما أنا فدون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفية تطير منه فراش الهام ، وتطيح السواعد والأقدام .

وقال العباس بن مرداس السلمي :

مقال امرئ يهدي إليك نصيحة . . . إذا معشر جادوا بعرضك فابخل

وإن بوؤوك منزلا غير طائل . . . غليظا فلا تنزل به وتحول

ولا تطعمن ما يعلفونك إنهم . . . أتوك على قرباهم بالمثمل

أراك إذا قد صرت للقوم ناضحا . . . يقال له بالغرب أدبر وأقبل

فخذها فليست للعزيز بخطة . . . وفيها مقام امرئ متذلل

وله أيضا :

فحارب فإن مولاك حارد نصره . . . ففي السيف مولى نصره لا يحارد

وقال مالك بن خريم الهمداني :

وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم . . . فهل أنا في ذا يال همدان ظالم !

متى تجمع القلب الذكي وصارما . . . وأنفا حميا تجتنبك المظالم

وقال رشيد بن رميص العنزي : باتوا نياما وابن هند لم ينم . . . بات يقاسيها غلام كالزلم

مخ ۱۴۵