شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
خدلج الساقين خفاق القدم . . . قد لفها الليل بسواق حطم
ليس براعي إبل ولا غنم . . . ولا بجزار على ظهر وضم
من يلقني يود كما أودت إرم
وقال آخر :
ولست بمبتاع الحياة بسبة . . . ولا مرتق من خشية الموت سلما
ولما رأيت الود ليس بنافعي . . . عمدت إلى الأمر الذي كان أحزما
ومن أباة الضيم يزيد بن المهلب ، كان يزيد بن عبد الملك يشنؤه قبل خلافته ؛ لأسباب ليس هذا موضع ذكرها ، فلما أفضت إليه الخلافة ، خلعه يزيد بن المهلب ، ونزع يده من طاعته ، وعلم أنه إن ظفر به قتله وناله من الهوان ما القتل دونه ، فدخل البصرة وملكها عنوة ، وحبس عدي ابن أرطأة عامل عامل يزيد بن عبد الملك عليها ، فسرح إليه يزيد بن عبد الملك جيشا كثيفا ، ويشتمل على ثمانين ألفا من أهل الشام والجزيرة ، وبعث مع الجيش مسلمة بن عبد الملك ، وكان أعرف الناس بقيادة الجيوش وتدبيرها ، وأيمن الناس نقيبة في الحرب ، وضم إليه ابن أخيه العباس بن الوليد بن عبد الملك ، فسار يزيد بن المهلب من البصرة ، فقدم واسط ، فأقام بها أياما ، ثم سار عنها فنزل العقر ، واشتملت جريدة جيشه على مائة وعشرين ألفا ، وقدم مسلمة بجيوش الشام ، فلما تراءى العسكران ، وشبت الحرب ، أمر مسلمة قائدا من قواده أن يحرق الجسور التي كان عقدها يزيد بن المهلب فأحرقها ، فلما رأى أهل العراق الدخان قد علا انهزموا ، فقيل ليزيد بن المهلب : قد انهزم الناس ، قال : ومم انهزموا ؟ هل كان قتال ينهزم الناس من مثله ؟ فقيل له : إن مسلمة أحرق الجسور فلم يثبتوا ، فقال قبحهم الله ! بق دخن عليه فطار ! ثم وقف ومعه أصحابه ، فقال : اضربوا وجوه المنهزمين ، ففعلوا ذلك حتى كثروا عليه ، واستقبله منهم أمثال الجبال ، فقال : دعوهم قبحهم الله ! غنم عدا في نواحيها الذئب . وكان يزيد لا يحدث نفسه بالفرار ، وقد كان أتاه يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي بواسط ، فقال له :
فعش ملكا أو مت كريما فإن تمت . . . وسيفك مشهور بكفك تعذر
فقال : ما شعرت ، فقال :
إن بني مروان قد باد ملكهم . . . فإن كنت لم تشعر بذلك فاشعر
مخ ۱۴۶