شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ورووا أنه يضع رجلا على رجل ، ويستلقي فإنها جلسة الرب .
ورووا أنه خلق الملائكة من زغب ذراعيه ، وأنه اشتكى عينه فعادته الملائكة ، وأنه يتصور بصورة آدم ، ويحاسب الناس في القيامة ؛ وله حجاب من الملائكة يحجبونه .
ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' رأيت ربي في أحسن صورة ، فسألته عما يختلف فيه الملأ الأعلى ، فوضع يده بين كتفي ، فوجدت بردها ، فعلمت ما اختلفوا فيه ' .
ورووا أنه ينزل إلى السماء في نصف شعبان ، وأنه جالس على العرش قد فضل منه أربع أصابع من كل جانب ، وأنه يأتي الناس يوم القيامة ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، فيقول لهم : أفتعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة ، فيكشف لهم عن ساقه ، وقد تحول في الصورة التي يعرفونها ، فيخرون له سجدا .
ورووا أنه يأتي في غمام ، فوقه هواء ، وتحته هواء . وكان بطبرستان قاص من المشبهة ، يقص على الناس ، فقال يوما في قصصه : إن يوم القيامة تجيء فاطمة بنت محمد ، معها قميص الحسين ابنها تلتمس القصاص من يزيد بن معاوية ، فإذا رآها الله تعالى من بعيد ، دعا يزيد وهو بين يديه ، فقال له : ادخل تحت قوائم العرش ، لا تظفر بك فاطمة ، فيدخل ويختبئ ، وتحضر فاطمة ، فتتظلم وتبكي ، فيقول سبحانه : انظري يا فاطمة إلى قدمي ، ويخرجها إليها ، وبه جرح من سهم نمرود ، فيقول : هذا جرح نمرود في قدمي ، وقد عفوت عنه ، أفلا تعفين أنت عن يزيد ! فتقول أفلا تعفين عن يزيد ! فتقول هي : اشهد يا رب قد عفوت عنه .
وذهب بعض متكلمي المجسمة إلى أن البارئ تعالى مركب من أعضاء على حروف المعجم .
وقال بعضهم : إنه ينزل على حمار في صورة غلام أمرد ، في رجليه نعلان من ذهب ، وعلى وجهه فراش من ذهب يتطاير .
وقال بعضهم : إنه في صورة غلام أمرد صبيح الوجه ، عليه كساء أسود ، ملتحف به .
وسمعت أنا في عصري هذا من قال في قوله تعالى : ' وترى الملائكة حافين من حول العرش ' : إنهم قيام على رأسه بسيوفهم وأسلحتهم ، فقال له آخر على سبيل التهكم به : يحرسونه من المعتزلة أن يفتكوا به ! فغضب وقال : هذا إلحاد .
ورووا أن النار تزفر وتتغيظ تغيظا شديدا ، فلا تسكن حتى يضع قدمه فيها ، فتقول : قط قط ، أي حسبي حسبي ، ويرفعون هذا الخبر مسندا . وقد ذكر شبيه به في الصحاح .
وروي في الكتب الصحاح أيضا : أن الله خلق آدم على صورته ، وقيل : إن في التوراة نحو ذلك في السفر الأول .
مخ ۱۳۱