506

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وحكي عن مقاتل بن سليمان ، وداود الجواربي ، ونعيم بن حماد المصري ، أنه في صورة الإنسان ، وأنه لحم ودم ، وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ولسان و رأس وعينين ، وهو مع ذلك لا يشبه غيره ، ولا يشبهه غيره ، وافقهم على ذلك جماعة من العامة ومن لا نظر له .

وحكي عن داود الجواربي أنه قال : اعفوني من الفرج واللحية وسلوني عما وراء ذلك . وحكي عنه أنه قال : هو أجوف من فيه إلى صدره ، وما سوى ذلك مصمت .

وحكى أبو عيسى الوراق أن هشام بن سالم الجواليقي كان يقول : إن له وفرة سوداء .

وذهب جماعة من هؤلاء إلى القول بالمؤانسة والخلوة والمجالسة والمحادثة .

وسئل بعضهم عن معنى قوله تعالى : ' في مقعد صدق عند مليك مقتدر ' ، فقال يقعد معه على سريره ويغلفه بيده .

وقال بعضهم : سألت معاذا العنبري ، فقلت : أله وجه ؟ فقال : نعم ؛ حتى عددت جميع الأعضاء من أنف وفم وصدر وبطن ؛ واستحييت أن أذكر الفرج ؛ فأومأت بيدي إلى فرجي ، فقال : نعم ، فقلت أذكر أم أنثى ؟ فقال : ذكر .

ويقال : إن ابن خزيمة أشكل عليه القول في أنه : أذكر أم أنثى ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا مذكور في القرآن ؛ وهو قوله تعالى : ' وليس الذكر كالأنثى ' ، فقال : أفدت وأجدت ، وأودعه كتابه .

ودخل إنسان على معاذ يوم عيد ، وبين يديه لحم في طبيخ سكباج ، فسأله عن البارئ تعالى في جملة ما سأله ، فقال : هو والله مثل هذا الذي بين يدي ، لحم ودم .

وشهد بعض المعتزلة عند معاذ ؛ فقال له : لقد هممت أن أسقطك ، لولا أني سمعتك تلعن حماد ابن سلمة ، فقال : أما حماد فلم ألعنه ، ولكني ألعن من يقول : إنه سبحانه ينزل ليلة عرفة من السماء إلى الأرض على جمل في هودج من ذهب ؛ فإن كان حماد يروي هذا أو يقوله فعليه لعنة الله . فقال : أخرجوه ، فأخرج .

وقال بعضهم : خرجنا يوم عيد إلى المصلى ، فإذا جماعة بين يدي أمير ، والطبول تضرب والأعلام تخفق فقال واحد من خلفنا : اللهم لا طبل إلا طبلك ! فقيل له : لا تقل هكذا ، فليس لله تعالى طبل ، فبكى ، وقال : أرأيتم هو يجيء وحده ولا يضرب بين يديه طبل ، ولا ينضب على رأسه علم ، فإذن هو دون الأمير ! وروى بعضهم أنه تعالى أجرى خيلا ، فخلق نفسه من مثلها .

وروى قوم منهم أنه نظر في المرآة صورة نفسه ، فخلق آدم عليها ، ورووا أنه يضحك حتى تبدو نواجذه .

ورووا أنه أمرد جعد قطط ، في رجليه نعلان من ذهب ، وأنه في روضة خضراء على كرسي تحمله الملائكة .

مخ ۱۳۰