481

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن أبي روق ، قال : دخل يزيد بن قيس الأرحبي على علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ نحن أولو جهاز وعدة ، وأكثر الناس أهل قوة ، ومن ليس به ضعف ولا علة ، فمر مناديك ، فليناد الناس ويخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة ، فإن أخا الحرب ليس بالسؤوم ولا النؤوم ، ولا من إذا أمكنته الفرص أجلها ، واستشار فيها ؛ ولا من يؤخر عمل الحرب في اليوم لغد وبعد غد .

فقال زياد بن النضر : لقد نصح لك يزيد بن قيس يا أمير المؤمنين ، وقال ما يعرف ، فتوكل على الله ، وثق به ، واشخص بنا إلى هذا العدو راشدا معانا ، فإن يرد الله بهم خيرا لا يتركوك رغبة عنك إلى من ليس له مثل سابقتك وقدمك ، وإلا ينيبوا ويقبلوا ويأبوا إلا حربنا نجد حربهم علينا هينا ، ونرجو أن يصرعهم الله مصارع إخوانهم بالأمس .

ثم قام عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن القوم لو كانوا الله يريدون ، ولله يعملون ، ما خالفونا ؛ ولكن القوم إنما يقاتلوننا فرارا من الأسوة وحبا للأثرة ، وضنا بسلطانهم ، وكرها لفراق دنياهم التي في أيديهم ، وعلى إحن في نفوسهم ، وعداوة يجدونها في صدورهم ، لوقائع أوقعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة ، قتلت فيها آباءهم وأعوانهم .

ثم التفت إلى الناس ، فقال : كيف يبايع معاوية عليا ، وقد قتل أخاه حنظلة ، وخاله الوليد ، وجده عتبة في موقف واحد ؛ والله ما أظنهم يفعلون ، ولن يستقيموا لكم دون أن تقصف فيهم قنا المران ، وتقطع على هامهم السيوف ، وتنثر حواجبهم بعمد الحديد ، وتكون أمور جمة بين الفريقين .

مخ ۱۰۵