شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
قال نصر : وحدثنا مصعب ، قال : حدثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي جحيفة ، قال : جاء عروة البارقي إلى سعد بن وهب ، فسأله فقال : حديث حدثتناه عن علي بن أبي طالب ، قال : نعم بعثني مخنف بن سليم إلى علي عند توجهه إلى صفين ، فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ، ويقول : ههنا ، ههنا ! فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ثقل لآل محمد ينزل ههنا ، فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم ! فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم النار .
قال نصر : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر ، أنه عليه السلام قال : فويل لكم منهم ، وويل لكم عليهم ، فقال الرجل أما ويل لنا منهم ، فقد عرفناه ، فويل لنا عليهم ، ما معناه ! فقال : ترونهم يقتلون لا تستطيعون نصرتهم .
قال نصر : وحدثنا سعيد بن حكيم العبسي ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام أتى كربلاء ، فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء ، فقال : ذات كرب وبلاء ، ثم أومأ بيده إلى مكان ، فقال : ههنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم ، ثم أومأ بيده إلى مكان آخر ، فقال : ههنا مراق دمائهم ، ثم مضى إلى ساباط .
مفارقة علي والمسير إلى الشام
وينبغي أن نذكر ههنا ابتداء عزمه على مفارقة الكوفة ، والمسير إلى الشام وما خاطب به أصحابه ، وما خاطبوه به ، وما كاتب به العمال وكاتبوه جوابا عن كتبه ، وجميع ذلك منقول من كتاب نصر بن مزاحم .
قال نصر : حدثنا عمر بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود ، قال : لما أراد علي عليه السلام المسير إلى الشام ، دعا من كان معه من المهاجرين والأنصار ، فجمعهم ، ثم حمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد ؛ فإنكم ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مباركوا الأمر ، ومقاويل بالحق ، وقد عزمنا على المسير إلى عدونا وعدوكم ؛ فأشيروا علينا برأيكم .
فقام هاشم بن عتبة عن أبي وقاص ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد يا أمير المؤمنين ؛ فأنا بالقوم جد خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ؛ وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجادلوك لا يبقون جهدا ، مشاحة على الدنيا ، وضنا بما في أيديهم منها ، ليس لهم إربة غيرها ، إلا ما يخدعون به الجهال من طلب دم ابن عفان ، كذبوا ليس لدمه ينفرون ، ولكن الدنيا يطلبون ؛ انهض بنا إليهم ؛ فإن أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال ، وإن أبوا إلا الشقاق ، فذاك ظني بهم ، والله ما أراهم يبايعون وقد بقي فيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ، ويسمع إذا أمر .
مخ ۱۰۰