477

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود أن عمار بن ياسر قام فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل ، اشخص بنا قبل استعار نار الفجرة ، واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة ، وادعهم إلى حظهم ورشدهم ؛ فإن قبلوا سعدوا ، وإن أبوا إلا حربنا ، فوالله إن سفك دمائهم ، والجد في جهادهم ، لقربة عند الله ، وكرامة منه .

ثم قام قيس بن سعد بن عبادة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، انكمش بنا إلى عدونا ولا تعرج ، فوالله لجهادهم أحب إلي من جهاد الترك والروم ؛ لإدهانهم في دين الله ، واستذلالهم أولياء الله من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، إذا غضبوا على رجل حبسوه وضربوه وحرموه وسيروه ، وفيئنا لهم في أنفسهم حلال ، ونحن لهم فيما يزعمون قطين - قال : يعني رقيق . فقال أشياخ الأنصار ، منهم خزيمة بن ثابت وأبو أيوب ؛ وغيرهما : لم تقدمت أشياخ قومك وبدأتهم بالكلام يا قيس ؟ فقال : أما إني عارف بفضلكم ، معظم لشأنكم ؛ ولكني وجدت في نفسي الضغن الذي في صدوركم جاش حين ذكرت الأحزاب .

فقال بعضهم لبعض : ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين عن جماعتكم ، فقام سهيل بن حنيف ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، نحن سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت ، ورأينا رأيك ، ونحن يمينك ، وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة فتأمرهم بالشخوص ، وتخبرهم بما صنع لهم في ذلك من الفضل ، فإنهم أهل البلد وهم الناس ؛ فإن استقاموا لك استقام لك الذي تريد وتطلب ؛ فأما نحن فليس عليك خلاف منا ، متى دعوتنا أجبناك ، ومتى أمرتنا أطعناك .

قال نصر : فحدثنا عمر بن سعد ، عن أبي مخنف ، عن زكريا بن الحارث ، عن أبي خشيش ، عن معبد ، قال : قام علي عليه السلام خطيبا على منبره ، فكنت تحت المنبر ، أسمع تحريضه الناس وأمره لهم بالمسير إلى صفين لقتال أهل الشام ، فسمعته يقول : سيروا إلى أعداء الله ، سيروا إلى أعداء القرآن والسنن ، سيروا إلى بقية الأحزاب وقتلة المهاجرين والأنصار . فقام رجل من بني فزارة ، فقال له : أتريد أن تسير بنا إلى أخواننا من أهل الشام فنقتلهم لك ، كما سرت بنا إلى أخواننا من أهل البصرة فقتلتهم ! كلا ، ها الله إذا لا نفعل ذلك فقام الأشتر ، فقال : من هذا المارق ! فهرب الفزاري ، واشتد الناس على أثره ، فلحق في مكان من السوق تباع فيه البراذين ، فوطئوه بأرجلهم ، وضربوه بأيديهم ونعال سيوفهم حتى قتل ؛ فأتى علي عليه السلام ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، قتل الرجل ، قال : ومن قتله ؟ قالوا : قتلته همدان ومعهم شوب من الناس ، فقال : قتيل عمية ، لا يدرى من قتله ! ديته من بيت مال المسلمين ، فقال بعض بني تيم اللات ابن ثعلبة :

أعوذ بربي أن تكون منيتي . . . كما مات في سوق البراذين أربد

مخ ۱۰۱