شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
قال نصر : وبلغ عمرو بن العاص مسيره فقال :
لا تحسبني يا علي غافلا . . . لأوردن الكوفة القنابلا
بجمعي العام وجمعي قابلا
قال : فبلغ ذلك عليا عليه السلام ، فقال :
لأوردن العاصي ابن العاصي . . . سبعين ألفا عاقدي النواصي
مستحقبين حلق الدلاص . . . قد جنبوا الخيل مع القلاص
أسود غيل حين لا مناص
علي عليه السلام في كربلاء واها لك يا تربة
قال نصر : وحدثنا منصور بن سلام التميمي ، قال : حدثنا حيان التيمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم ، قال : غزونا مع علي عليه السلام صفين ، فلما نزل بكربلاء صلى بنا ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك يا تربة ! ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب .
قال : فلما رجع هرثمة من غزاته إلى امرأته جرداء بنت سمير - وكانت من شيعة علي عليه السلام - حدثها هرثمة فيما حدث ، فقال لها : ألا أعجبك من صديقك أبي حسن ! قال : لما نزلنا كربلاء ، وقد أخذ حفنة من تربتها فشمها ، وقال : واها لك أيتها التربة ! ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، وما علمه بالغيب ؟ فقالت المرأة له : دعنا منك أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يقل إلا حقا . قال : فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين عليه السلام ، كنت في الخيل التي بعث إليهم ؛ فلما انتهيت إلى الحسين عليه السلام وأصحابه ، عرفت المنزل الذي نزلنا فيه مع علي عليه السلام ، والبقعة التي رفع إليه من تربتها والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين عليه السلام فسلمت عليه ، وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ؛ فقال الحسين : أمعنا أم علينا ؟ فقلت : يابن رسول الله ، لا معك ، ولا عليك ؛ تركت ولدي وعيالي أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين عليه السلام : فول هربا حتى لا ترى مقتلنا ، فوالذي نفس حسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثم لا يعيننا إلا دخل النار .
قال : فأقبلت في الأرض أشتد هربا ، حتى خفي علي مقتلهم .
مخ ۹۹