شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وأن نزيل من رجال هاما قال : وقال حبيب بن مالك ، وهو على شرطة علي عليه السلام ، وهو آخذ بعنان دابته : يا أمير المؤمنين ، أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد بالقتال ، وتخلفني بالكوفة لحشر الرجال ! فقال عليه السلام : إنهم لن يصيبوا من الأجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه ؛ وأنت ها هنا أعظم غناء عنهم منك لو كنت معهم . فخرج علي عليه السلام ، حتى إذا حاذى الكوفة صلى ركعتين .
قال : وحدثنا عمر بن خالد ، عن أبي الحسين زيد بن علي عليه السلام ، عن آبائه : أن عليا عليه السلام خرج وهو يريد صفين ، حتى إذا قطع النهر ، أمر مناديه ، فنادى بالصلاة ، فتقدم فصلى ركعتين ، حتى إذا قضى الصلاة ، أقبل على الناس بوجهه ، فقال : أيها الناس ؛ ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة ، فإنا قوم سفر ، ألا ومن صحبنا فلا يصومن المفروض . والصلاة المفروضة ركعتان .
قال نصر : ثم خرج حتى نزل دير أبي موسى - وهو من الكوفة على فرسخين - فصلى به العصر ، فلما انصرف من الصلاة ، قال : سبحان الله ذي الطول والنعم ! سبحان الله ذي القدرة والإفضال ، أسأل الله الرضا بقضائه ، والعمل بطاعته ، والإنابة إلى أمره ، إنه سميع الدعاء .
قال نصر : ثم خرج عليه السلام حتى نزل على شاطئ نرس بين موضع حمام أبي بردة وحمام عمر ، فصلى بالناس المغرب ، فلما انصرف ، قال : الحمد لله الذي يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل ؛ والحمد لله كلما وقب ليل وغسق ؛ والحمد لله كلما لاح نجم وخفق .
ثم أقام حتى صلى الغداة ، ثم شخص حتى بلغ إلى قبة قبين ، وفيها نخل طوال إلى جانب البيعة من وراء النهر ، فلما رآها ، قال : ' والنخل باسقات لها طلع نضيد ' . ثم أقحم دابته النهر ، فعبر إلى تلك البيعة فنزلها ، ومكث قدر الغداء .
قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن محمد بن مخنف بن سليم قال : إني لأنظر إلى أبي وهو يساير عليا عليه السلام ، وعلي يقول له : إن بابل أرض قد خسف بها ، فحرك دابته لعلنا نصلي العصر خارجا منها . فحرك دابته ، وحرك الناس دوابهم في أثره ، فلما جاز جسر الفرات ، نزل فصلى بالناس العصر .
قال : حدثني عمر بن عبد الله يعلى بن مرة الثقفي ، عن أبيه ، عن عبد خير ، قال : كنت مع علي أسير في أرض بابل ، قال : وحضرت الصلاة صلاة العصر ، قال : فجعلنا لا نأتي مكانا إلا رأيناه أفيح من الاخر ، قال : حتى أتينا على مكان أحسن ما رأينا ، وقد كادت الشمس أن تغيب . قال : فنزل علي عليه السلام ، فنزلت معه ، قال : فدعا الله ، فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر . قال : فصليت العصر ، ثم غابت الشمس ، ثم خرج حتى أتى دير كعب ، ثم خرج منه فبات بساباط ، فأتاه دهاقينها يعرضون عليه النزل والطعام ، فقال : لا ، ليس ذلك عليكم . فلما أصبح وهو بمظلم ساباط ، قرأ : ' أتبنون بكل ريع آية تعبثون ' .
مخ ۹۸