شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
جاء فتح بن شخرف إلى منزله بعد العشاء ، فلم يجد عندهم ما يتعشى به ، ولا وجد دهنا للسراج وهم في الظلمة ، فجلس ليلة يبكي من الفرح ، ويقول : بأي يد قد كانت مني ، بأي طاعة تنعم علي بأن أترك على مثل بأن أترك على مثل هذه الحال ! لقي هرم بن حيان أويسا القرني ، فقال : السلام عليك يا أويس بن عامر ! فقال : وعليك السلام يا هرم بن حيان ، فقال هرم : أما إني عرفتك بالصفة ، فكيف عرفتني ؟ قال : إن أرواح المؤمنين لتشام كما تشام الخيل ، فيعرف بعضها بعضا .
قال : أوصني ، قال : عليك بسيف البحر ، قال : فمن أين المعاش ؟ قال : أف لك ! خالطت الشك الكموعظة ، أتفر إلى الله بدينك وتتهمه في رزقك ! منصور الفقيه :
الموت أسهل عندي . . . بين القنال والأسنه
والخيل تجري سراعا . . . مقطعات الأعنه
من أن يكون لنذل . . . علي فضل ومنه
أعرابي :
أتيئس أن يقارنك النجاح . . . فأين الله والقدر المتاح
قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : ' إياك والطمع ؛ فإنه فقر حاضر ، وعليك باليأس مما في أيدي الناس ' .
حكيم : أحسن الأحوال حال يغبطك بها من دونك ، ولا يحقرك لها من فوقك .
أبو العلاء المعري :
فإن كنت تهوى العيش فابغ توسطا . . . فعند التناهي يقصر المتطاول
توقى البدور النقص وهي أهلة . . . ويدركها النقصان ، وهي كوامل
خالد بن صفوان : كن أحسن ما تكون في الظاهر حالا ، أقل ما تكون في الباطن مآلا ، فإن الكريم من كرمت عند الحاجة خلته ، واللئيم من لؤمت عند الفاقة طعمته .
شعر :
وكم ملك جانبته من كراهة . . . لإغلاق باب أو لتشديد حاجب
ولي في غنى نفسي مراد ومذهب . . . إذا أبهمت دوني وجوه المذاهب
بعض الحكماء : ينبغي للعاقل أن يكون في دنياه كالمدعو إلى الوليمة ، إن أتته صحفة تناولها ، وإن جازته لم يرصدها ولم يطلبها .
عند عزمه على المسير إلى الشام
الأصل : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر ، في الأهل والمال والولد . اللهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما غيرك ، لأن المستخلف لا يكون مستصبحا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا .
مخ ۹۶