471

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وإن قليلا يستر الوجه أن يرى . . . إلى الناس مبذولا لغير قليل

وقف بعض الملوك على سقراط وهو في المشرقة ، فقال له : سل حاجتك ، قال : حاجتي أن تزيل عني ظلك ، فقد منعتني الرفق بالشمس ، فأحضر له ذهبا وكسوة ديباج ، فقال : إنه لا حاجة بسقراط إلى حجارة الأرض ولعاب الدود ؛ إنما حاجته إلى أمر يصحبه حيثما توجه .

صلى معروف الكرخي خلف إمام ، فلما انفتل سأل ذلك الإمام معروفا : من أين تأكل ؟ قال : اصبر علي حتى أعيد ما صليته خلفك ؛ قال : لماذا ؟ قال : لأن من شك في الرزق شك في الرزاق ، قال الشاعر :

ولا تهلكن النفس وجدا وحسرة . . . على الشيء أسداه لغيرك قادره

ولاتيأسن من صالح أن تناله . . . وإن كان نهبا بين أيد تبادره

فإنك لا تعطي امرأ حظ نفسه . . . ولا تمنع الشق الذي الغيث ناصره

قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب عليه السلام : قد مللت الناس ، وأحببت أن ألحق بصاحبي ، فقال : إن سرك اللحوق بهما فقصر أملك ، وكل دون الشبع ، واخصف النعل وكن كميش الإزار ، مرقوع القميص ، تلحق بهما .

وقال بعض شعراء العجم :

غلا السعر في بغداد من بعد رخصه . . . وإني في الحالين بالله واثق

فلست أخاف الضيق والله واسع . . . غناه ، ولا الحرمان والله رازق

قيل لعلي عليه السلام : لو سد على رجل باب بيت وترك فيه ، من أين كان يأتيه رزقه ؟ قال : من حيث كان يأتيه أجله ، قال بعض الشعراء :

صبرت النفس لا أجز . . . ع من حادثة الدهر

رأيت الرزق لا يكس . . . ب بالعرف ولا النكر

ولا بالسلف الأمث . . . ل أهل الفضل والذكر

ولا بالسمر اللدن . . . ولا بالخذم البتر

ولا بالعقل والدين . . . ولا الجاه ولا القدر

ولا يدرك بالطيش . . . ولا الجهل ولا الهذر

ولكن قسم تجري . . . بما ندري ولا ندري

مخ ۹۵