شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
من حكمة سليمان عليه السلام : قد جربنا لين العيش وشدته ، فوجدنا أهنأه أدناه .
وهب ، في قوله تعالى : ' فلنحيينه حياة طيبة ' ، قال : القناعة .
بعض حكماء الشعراء :
فلا تجزع إذا أعسرت يوما . . . فقد أيسرت في الدهر الطويل
ولا تظنن بربك ظن سوء . . . فإن الله أولى بالجميل
وإن العسر يتبعه يسار . . . وقيل الله أصدق كل قيل ولو أن العقول تجر رزقا . . . لكان المال عند ذوي العقول
عائشة : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن أردت اللحوق بي فيكفيك من الدنيا زاد الراكب ، ولا تخلقي ثوبا حتى ترقعيه ؛ وإياك ومجالسة الأغنياء ' .
يقال : إن جبرائيل عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمفاتيح خزائن الدنيا ، فقال : ' لا حاجة لي فيها ، بل جوعتان وشبعة ' .
وجد مكتوبا على صخرة عادية : يابن آدم ، لست ببالغ أملك ، ولا سابق أجلك ، ولا مغلوب على رزقك ، ولا مرزوق ما ليس لك ، فعلام تقتل نفسك ! الحسين بن الضحاك :
يا روح من عظمت قناعته . . . حسم الماطمع من غد وغد
من لم يكن لله متهما . . . لم يمس محتاجا إلى أحد
أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه : ' أتدري لم رزقت الأحمق ؟ ' قال : لا ، قال : ' ليعلم العاقل أن طلب الرزق ليس بالاحتيال ' .
قنط يوسف بن يعقوب عليه السلام في الجب لجوع اعتراه ، فأوحى إليه : ' انظر إلى حائط البئر ' ، فنظر فانفرج الحائط عن ذرة على صخرة ، معها طعامها ، فقيل له : ' أتراني لا أغفل عن هذه الذرة ، وأغفل عنك ، وأنت ابن نبي ! ' .
دخل علي عليه السلام المسجد ، وقال الرجل : أمسك علي بغلتي ، فخلع لجامها ، وذهب به ، فخرج علي عليه السلام بعدما قضى صلاته ، وبيده درهمان ليدفعهما إليه مكافأة له ، فدفع إلى أحد غلمانه الدرهمين ؛ ليشتري بهم لجاما ، فصادف الغلام اللجام المسروق في السوق ، قد باعه الرجل بدرهمين ، فأخذه بالدرهمين وعاد إلى مولاه ، فقال علي عليه السلام : إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر ، ولا يزاد على ما قدر له .
سليمان بن المهاجر البجلي :
كسوت جميل الصبر وجهي فصانه . . . به الله عن غشيان كل بخيل
فلم يتبذلني البخيل ولم أقم . . . على بابه يوما مقام ذليل
مخ ۹۴