457

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال : ونزل الناجي جانبا من الأهواز ، واجتمع إليه علوج كثير من أهلها ؛ ممن أراد كسر الخراج ومن اللصوص ، وطائفة أخرى من الأعراب ترى رأيه .

قال إبراهيم بن هلال : فحدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثني ابن أبي سيف ، عن الحارث بن كعب ، عن عبد الله بن قعين ، قال : كنت أنا وأخي كعب بن قعين في ذلك الجيش مع معقل بن قيس ، فلما أراد الخروج أتى أمير المؤمنين عليه السلام يودعه ، فقال : يا معقل بن قيس ، اتق الله ما استطعت ، فإنه وصية الله للمؤمنين ؛ لا تبغ على أهل القبلة ، ولا تظلم أهل الذمة ولا تتكبر ؛ فإن الله لا يحب المتكبرين . فقال معقل : الله المستعان ، فقال : خير مستعان .

ثم قام فخرج ، وخرجنا معه ؛ حتى نزل الأهواز ، فأقمنا ننتظر بعث البصرة ، فأبطأ علينا ، فقام معقل فقال : أيها الناس ، إنا قد انتظرنا أهل البصرة ، وقد أبطأوا علينا ، وليس بنا بحمد الله قلة ولا وحشة إلى الناس ، فسيروا بنا إلى هذا العدو القليل الذليل ؛ فإني أرجو أن ينصركم الله ويهلكهم . فقام إليه أخي كعب بن قعين فقال : أصبت إن شاء الله رأينا رأيك ، وإني لأرجو أن ينصرنا الله عليهم ، وإن كانت الأخرى ؛ فإن في الموت على الحق لتعزية عن الدنيا . فقال : سيروا على بركة الله . فسرنا ، فوالله ما زال معقل بن قيس لي ولأخي مكرما وادا ، ما يعدل بنا أحدا من الجند ، ولا يزال يقول لأخي : كيف قلت : إن في الموت على الحق لتعزية عن الدنيا ! صدقت والله وأحسنت ، ووقفت وفقك الله ! قال : فوالله ما سرنا يوما ؛ وإذا بقبيح يشتد بصحيفة في يده : من عبد الله بن عباس إلى معقل بن قيس ، أما بعد فإن أدركك رسولي بالمكان الذي كنت مقيما به ، أو أدركك وقد شخصت منه ، فلا تبرحن من المكان الذي ينتهي إليك رسولي وأنت فيه ، حتى يقدم عليك بعثنا الذي وجهناه إليك ، فقد وجهت إليك خالد بن معدان الطائي ، وهو من أهل الدين والصلاح والنجدة ، فاسمع منه واعرف ذلك له إن شاء الله والسلام .

مخ ۸۱