448

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

ووجدت أنا في جمهرة النسب لابن الكلبي كلاما قد صرح فيه بأن سامة بن لؤي أعقب ، فقال : ولد سامة بن لؤي الحارث - وأمه هند بنت تيم - وغالب بن سامة - وأمه ناجية بنت جرم ابن زبان ، من قضاعة ، فهلك غالب بعد أبيه ؛ وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فولد الحارث بن سامة لؤيا وعبيدة وربيعة وسعدا ، وأمهم سلمى بنت تيم بن شيبان بن محارب بن فهر وعبد البيت ، وأمه ناجية بنت جرم ، خلف عليها الحارث بعد أبيه بنكاح مقت ، فهم الذين قتلهم علي عليه السلام .

قال أبوالفرج الأصفهاني : أما الزبير بن بكار ، فإنه أدخلهم في قريش ، وهم قريش العازبة ، قال : وإنما سموا العازبة ، لأنهم عزبوا عن قومهم فنسبوا إلى أمهم ناجية بنت جرم بن زبان ابن علاف ، وهو أول من اتخذ الرحال العلافية ، فنسبت إليه ، واسم ناجية ليلى ، وإنما سميت ناجية ، لأنها سارت مع سامة في مفازة ، فعطشت ، فاستسقته ، فقال لها : الماء بين يديك ، وهو يريها السراب ؛ حتى أتت إلى الماء فشربت ، فسميت ناجية .

قال أبو الفرج : وللزبير بن بكار في إدخالهم في قريش مذهب ، وهو مخالفة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وميله إليهم ، لأجماعهم على بغضه عليه السلام ، حسب المشهور المأثور من مذهب الزبير في ذلك .

أخبار علي بن الجهم

ومن المنتسبين إلى سامة بن لؤي علي بن الجهم الشاعر ، وهو علي بن الجهم بن بدر بن جهم ابن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن جابر بن مالك بن عتبة بن الحارث بن عبد البيت بن سامة بن لؤي بن غالب .

هكذا ينسب نفسه ، وكان مبغضا لعلي عليه السلام ، ينحو نحو مروان بن أبي حفصة في هجاء الطالبيين وذم الشيعة ، وهو القائل :

ورافضة تقول بشعب رضوى . . . إمام ، خاب ذلك من إمام !

إمام من له عشرون ألفا . . . من الأتراك مشرعة السهام !

وقد هجاه أبو عبادة البحتري ، فقال فيه :

إذا ما حصلت عليا قريش . . . فلا في العير أنت ولا النفير

ولو أعطاك ربك ما تمنى . . . لزاد الخلق في عظم الأيور

وما الجهم بن بدر حين يعزى . . . من الأقمار ثم ولا البدور

علام هجوت مجتهدا عليا . . . بما لففت من كذب وزور !

أما لك في إستك الوجعاء شغل . . . يكفك عن أذى أهل القبور !

وسمع أبو العيناء علي بن الجهم يوما يطعن على أمير المؤمنين ، فقال له : أنا أدري لم طعن على أمير المؤمنين ! فقال : أتعني قصة بيعة أهلي من مصقلة بن هبيرة ؟ قال : لا ، أنت أوضع من ذلك ، ولكنه عليه السلام قتل الفاعل من قوم لوط ، والمفعول به ، وأنت أسفلهما . ومن شعر علي بن الجهم لما حبسه المتوكل :

ألم تر مظهرين علي عتبا . . . وهم بالأمس إخوان الصفاء

فلما أن بليت غدوا وراحوا . . . علي أشد أسباب البلاء

أبت أخطارهم أن ينصروني . . . بمال أو بجاه أو ثراء

وخافوا أن يقال لهم : خذلتم . . . صديقا ، فادعوا قدم الجفاء

تظافرت الروافض والنصارى . . . وأهل الإعتزال على هجائي

مخ ۷۲