شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فأما القول في نسب بني ناجية ، فإنهم ينسبون أنفسهم إلى سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . وقريش تدفعهم عن هذا النسب ، ويسمونهم بني ناجية - وهي أمهم - وهي امرأة سامة ابن لؤي بن غالب ، ويقولون : إن سامة خرج إلى ناحية البحرين مغاضبا لأخيه كعب بن لؤي في مماظة كانت بينهما ، فطأطأت ناقته رأسها لتأخذ العشب ، فعلق بمشفرها أفعى ، ثم عطفت على قتبها فحكته به ، فدب الأفعى على القتب حتى نهش ساق سامة فقتله ، فقال أخوه كعب بن لؤي يرثيه :
عين جودي لسامة بن لؤي . . . علقت ساق سامة العلاقه
رب كأس هرقتها ابن لؤي . . . حذر الموت لم تكن مهراقه
قالوا : وكانت معه امرأته ناجية ، فما مات تزوجت رجلا في البحرين ، فولدت منه الحارث ، ومات أبوه وهو صغير ، فلما ترعرع طمعت أمه أن تلحقه بقريش ، فأخبرته أنه ابن سامة بن لؤي بن غالب ، فرحل من البحرين إلى مكة ومعه أمه ، فأخبر كعب بن لؤي أنه ابن أخيه سامة ، فعرف كعب أمه ناجية ، فظن أنه صادق في دعواه ، فقبله ومكث عنده مدة ؛ حتى قدم مكة ركب من البحرين ، فرأوا الحارث ، فسلموا عليه ، وحادثوه ، فسألهم كعب بن لؤي : من أين يعرفونه ؟ فقالوا : هذا ابن رجل من بلدنا يعرف بفلان ، وشرحوا له خبره ، فنفاه كعب عن مكة ونفى أمه ، فرجعا إلى البحرين ، فكانا هناك ، وتزوج الحارث ، فأعقب هذا العقب .
وقال هؤلاء : إنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' عمي سامة لم يعقب ' . وزعم الكلبي أن سامة بن لؤي ولد غالب بن سامة ، والحارث بن سامة - وأم غالب بن سامة ناجية - ثم هلك سامة ، فخلف عليها ابنه الحارث بن سامة ، نكاح مقت ، ثم هلك ابنا سامة ولم يعقبا ، وإن قوما من بني ناجية بن جرم بن زبان بن علاف ، ادعوا أنهم بنو سامة بن لؤي ، وأن أمهم ناجية هذه ، ونسبوها هذا النسب ، وانتموا إلى الحارث بن سامة ، وهم الذين باعهم علي عليه السلام على مصقلة بن هبيرة ، وهذا هو قول الهيثم بن عدي . كل هذا ذكره أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني الكبير .
مخ ۷۱