446

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وذكر ابن قتيبة في المعارف ، أن جريرا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة في شهر رمضان ، فبايعه وأسلم ، وكان جرير صبيح الوجه جميلا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كأن على وجهه مسحة ملك ' . وكان عمر يقول : جرير يوسف هذه الأمة . وكان طوالا يفتل في ذروة البعير طوله ، وكانت نعله ذراعا ، وكان يخضب لحيته بالزعفران من الليل ويغسلها إذا أصبح ، فتخرج مثل لون التبر . واعتزل عليا عليه السلام ومعاوية ، وأقام بالجزيرة ونواحيها حتى توفي بالشراة سنة أربع وخمسين في ولاية الضحاك ابن قيس على الكوفة .

فأما نسبه فقد ذكره ابن الكلبي في جمهرة الأنساب ، فقال : هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلب بن جشم بن عويف بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن بدير بن قسر - واسمه ملك - بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان .

ويذكر أهل السير أن عليا هدم دار جرير ودور قوم ممن خرج معه ، حيث فارق عليا عليه السلام ، منهم أبو أراكة بن مالك بن عامر القسري ، كان ختنه على ابنته ، وموضع داره بالكوفة كان يعرف بدار أبي أراكة قديما ، ولعله اليوم نسي ذلك الاسم .

لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية

وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقه ، فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام فقال : الأصل : قبح الله مصقلة ! فعل فعل السادة ، وفر فرار العبيد ، فما أنطق مادحه حتى أسكته ، ولا صدق واصفه حتى بكته ، ولو أقام لأخذنا ميسوره ، وانتظرنا بماله وفوره .

الشرح : خاس به يخيس ويخوس : أي غدر به ، وخاس بالعهد : أي نكث .

وقبح الله فلانا : أي نحاه عن الخير ، فهو مقبوح ، والتبكيت كالتقريع والتعنيف . والوفور . مصدر وفر المال : أي تم ، ويجيء متعديا . ويروى موفوره ، والموفور : التام ، وقد أخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال :

يا من مدحناه فأكذبنا . . . بفعاله وأثابنا خجلا

بردا قشيبا من مدائحنا . . . سربلت فاردد لنا سملا

إن التجارب تهتك المستور من . . . بنائها وتبهرج الرجلا

من هم بنو ناجية

مخ ۷۰