شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وذكر ابن قتيبة في المعارف ، أن جريرا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة في شهر رمضان ، فبايعه وأسلم ، وكان جرير صبيح الوجه جميلا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كأن على وجهه مسحة ملك ' . وكان عمر يقول : جرير يوسف هذه الأمة . وكان طوالا يفتل في ذروة البعير طوله ، وكانت نعله ذراعا ، وكان يخضب لحيته بالزعفران من الليل ويغسلها إذا أصبح ، فتخرج مثل لون التبر . واعتزل عليا عليه السلام ومعاوية ، وأقام بالجزيرة ونواحيها حتى توفي بالشراة سنة أربع وخمسين في ولاية الضحاك ابن قيس على الكوفة .
فأما نسبه فقد ذكره ابن الكلبي في جمهرة الأنساب ، فقال : هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلب بن جشم بن عويف بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن بدير بن قسر - واسمه ملك - بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان .
ويذكر أهل السير أن عليا هدم دار جرير ودور قوم ممن خرج معه ، حيث فارق عليا عليه السلام ، منهم أبو أراكة بن مالك بن عامر القسري ، كان ختنه على ابنته ، وموضع داره بالكوفة كان يعرف بدار أبي أراكة قديما ، ولعله اليوم نسي ذلك الاسم .
لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية
وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقه ، فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام فقال : الأصل : قبح الله مصقلة ! فعل فعل السادة ، وفر فرار العبيد ، فما أنطق مادحه حتى أسكته ، ولا صدق واصفه حتى بكته ، ولو أقام لأخذنا ميسوره ، وانتظرنا بماله وفوره .
الشرح : خاس به يخيس ويخوس : أي غدر به ، وخاس بالعهد : أي نكث .
وقبح الله فلانا : أي نحاه عن الخير ، فهو مقبوح ، والتبكيت كالتقريع والتعنيف . والوفور . مصدر وفر المال : أي تم ، ويجيء متعديا . ويروى موفوره ، والموفور : التام ، وقد أخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال :
يا من مدحناه فأكذبنا . . . بفعاله وأثابنا خجلا
بردا قشيبا من مدائحنا . . . سربلت فاردد لنا سملا
إن التجارب تهتك المستور من . . . بنائها وتبهرج الرجلا
من هم بنو ناجية
مخ ۷۰