440

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن مخنف ، قال : دخلت مع أبي على علي عليه السلام ، مقدمه من البصرة ، وهو عام بلغت الحلم ، فإذا بين يديه رجال يؤنبهم ، ويقول لهم : ما أبطأ بكم عني ، وأنتم أشراف قومكم ! والله إن كان من ضعف النية وتقصير البصيرة ؛ إنكم لبور ، وإن كان من شك في فضلي ومظاهرة علي ، إنكم لعدو .

فقالوا : حاش لله يا أمير المؤمنين ! نحن سلمك وحرب عدوك . ثم اعتذر القوم فمنهم من ذكر عذرا ، ومنهم من اعتل بمرض ، ومنهم من ذكر غيبة ، فنظرت إليهم فعرفتهم ، فإذا عبد الله المعتم العبسي ، وحنظلة بن الربيع التميمي ؛ وكلاهما كانت له صحبة ، وإذا أبو بردة بن عوف الأزدي ؛ وإذا غريب بن شرحبيل الهمداني .

قال : ونظر علي عليه السلام إلى أبي ، فقال : ولكن مخنف بن مسلم وقومه لم يتخلفوا ، ولم يكن مثلهم كمثل القوم الذين قال الله تعالى فيهم : ' وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ' .

قال نصر : ثم إن عليا عليه السلام مكث بالكوفة ، فقال الشني في ذلك ، شن بن عبد القيس :

قل لهذا الإمام قد خبت الحر . . . ب وتمت بذلك النعماء

وفرغنا من حرب من نقض العه . . . د وبالشام حية صماء

تنفث السم ما لمن نهشته . . . فارمها قبل أن تعض شفاء

إنه والذي يحج له النا . . . س ومن دون بيته البيداء

لضعيف النخاع إن رمي اليو . . . م بخيل كأنها أشلاء

تتبارى بكل أصيد كالفح . . . ل بكفيه صعدة سمراء

إن تذره فما معاوية الده . . . ر بمعطيك ما أراك تشاء

ولنيل السماء أقرب من ذا . . . ك ونجم العيوق والعواء

فاعد بالحد والحديد إليهم . . . ليس والله غير ذاك دواء

مخ ۶۴