421

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

جرير بن عبد الله لا تردد الهدى . . . وبايع عليا إنني لك ناصح

فإن عليا خير من وطئ الحصا . . . سوى أحمد ، والموت غاد ورائح

ودع عنك قول الناكثين فإنماأولاك أبا عمرو كلاب نوابح

وبايع إذا بايعته بنصيحة . . . ولا يك منها في ضميرك قادح

فإنك إن تطلب بها الدين تعطه . . . وإن تطلب الدنيا فإنك رابح

وإن قلت عثمان بن عفان حقه . . . علي عظيم والشكور مناصح

فحق علي إذ وليك كحقه . . . وشكرك ما أوليت في الناس ناصح

وإن قلت لا أرضى عليا إمامنا . . . فدع عنك بحرا ضل فيه السوابح

أبى الله إلا أنه خير دهره . . . وأفضل من ضمت عليه الأباطح قال نصر : ثم إن جريرا قام في أهل همذان خطيبا ، فقال : الحمد لله الذي اختار لنفسه الحمد ، وتولاه دون خلقه ، لا شريك له في الحمد ، ولا نظير له في المجد ، ولا إله إلا الله وحده ، الدائم القائم ، إله السماء والأرض ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالنور الواضح ؛ والحق الناطق ؛ داعيا إلى الخير ، وقائدا إلى الهدى ، ثم قال : أيها الناس ، إن عليا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده إلا رجيع من القول ، لكن لا بد من رد الكلام . إن الناس بايعوا عليا بالمدينة عن غير محاباة له ببيعتهم ، لعلمه بكتاب الله وسنن الحق ، وإن طلحة والزبير نقضا بيعته على غير محاباة حدثت ، وألبا عليه الناس ، ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب ، وأخرجا أم المؤمنين ، فلقيهما فأعذر في الدعاء ، وأحسن في البقية ، وحمل الناس على ما يعرفون ، فهذا عيان ما غاب عنكم ؛ وإن سألتم الزيادة زدناكم ، ولا قوة إلا بالله ، ثم قال :

أتانا كتاب علي فلم . . . نرد الكتاب بأرض العجم

ولم نعص ما فيه لما أتى . . . ولما نذم ولما نلم

ونحن ولاة على ما ثغرنا . . . نضيم العزيز ونحمي الذمم

نساقيهم الموت عند اللقاء . . . بكأس المنايا ونشفي القرم

فصلى الإله على أحمد . . . رسول المليك تمام النعم

رسول المليك ومن بعده . . . خليفتنا القائم المدعم

عليا عنيت وصي النبي . . . نجالد عنه غواة الأمم

له الفضل والسبق والمكرمات . . . وبيت النبوة لا يهتضم

قال نصر : فسر الناس بخطبة جرير وشعره ، وقال ابن الأزور القسري في جرير يمدحه بذلك :

لعمر أبيك والأنباء تنمي . . . لقد جلى بخطبته جرير

مخ ۴۵