420

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وأما الوجه التفصيلي فهو مذكور في كتب أصحابنا المطولة في الإمامة ، فليطلب من مظانه ، فإنهم قد استقصوا في الجواب عن هذه المطاعن استقصاء لا مزيد عليه .

أخبار جرير بن عبد الله البجلي

وبيعته لعلي عليه السلام :

فأما خبر جرير بن عبد الله البجلي ، وبعث أمير المؤمنين عليه السلام إياه إلى معاوية ، فنحن نذكره نقلا من كتاب صفين ، لنصر بن مزاحم بن بشار المنقري ؛ ونذكر حال أمير المؤمنين عليه السلام ، منذ قدم الكوفة بعد وقعة الجمل ، ومراسلته معاوية وغيره ، ومراسلة معاوية له ولغيره ، وما كان من ذلك في مبدأ حالتهما إلى أن سار علي عليه السلام إلى صفين .

قال نصر : حدثني محمد بن عبيد الله عن الجرجاني ، قال : لما قدم علي عليه السلام الكوفة بعد إنقضاء أمر الجمل ، كاتب العمال ، فكتب إلى جرير بن عبد الله البجلي مع زحر بن قيس الجعفي - وكان جرير عاملا لعثمان على ثغر همذان - : أما بعد ، ف ' إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ' . وإني أخبرك عن نبإ من سرنا إليه من جموع طلحة والزبير ، عند نكثهم بيعتي ، وما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف .

إني نهضت من المدينة بالمهاجرين والأنصار ؛ حتى إذا كنت بالعذيب ، بعثت إلى أهل الكوفة الحسن بن علي ، وعبد الله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن عبادة ، فاستنفرتهم فأجابوا ، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة ، فأعذرت في الدعاء ، وأقلت العثرة ، وناشدتهم عهد بيعتهم ، فأبوا إلا قتالي ، فاستعنت بالله عليهم ، فقتل من قتل ، وولوا مدبرين إلى مصرهم ، وسألوني ما كنت دعوتهم إليه من قبل اللقاء ، فقبلت العافية ، ورفعت السيف ، واستعملت عليهم عبد الله بن العباس ، وسرت إلى الكوفة ؛ وقد بعثت إليك زحر بن قيس ، فاسأله عما بدا لك والسلام .

قال : فلما قرأ جرير الكتاب ، قام فقال : أيها الناس ، هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو المأمون على الدين والدنيا ، وقد كان من أمره وأمر عدوه ما نحمد الله عليه ، وقد بايعه الناس الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، ولو جعل هذا الأمر شورى بين المسلمين كان أحقهم بها . ألا وإن البقاء في الجماعة ، والفناء في الفرقة ، وإن عليا حاملكم على الحق ما استقمتم ، فإن ملتم أقام ميلكم . فقال الناس : سمعا وطاعة ، رضينا رضينا .

فكتب جرير إلى علي عليه السلام جواب كتابه بالطاعة .

قال نصر : وكان مع علي رجل من طيئ ، ابن أخت لجرير ، فحمل زحر بن قيس شعرا له إلى خاله جرير ، وهو :

مخ ۴۴