599

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ويؤيده قوله ﵇: لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم، رواه الطبراني والبيهقي في شعبه.
وعامة الفقهاء: على أنه يحل قتله، لأن في تركه إفساد الأمور. ورخص ﷺ بقتل المسلم إذا أخذ ماله. وأجابوا عن الحديث بأنه محمول على حال عدم إفساده.
ثم اعلم أن المحدثين اتفقوا على أن أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا على عهد أبي حنيفة أحياء، وإن تنازعوا في روايته عنهم، وهم: أنس وعبد الله بن أبي أوفى. وقد سبق تاريخهما، وسهل بن سعد بن عدي، مات وهو ابن إحدى وتسعين. وقيل ثمان وتسعين، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة. وأبو الطفيل، عامر بن واثلة الكناني، مات بمكة سنة اثنين ومائة. وهو آخر مَنْ مات مِنَ الصحابة في جميع الأرض، وعليه اتفق المحدثون.
وأولُ حجٍ حجَّه الإمامُ مع والده عام ست وتسعين، وهو من كمال العبد العادي، أن قبله يكون موجودًا بمكة، ولم يره الإمام مع والده.
وذكر جماعة: أن الإمام لقي معقل بن يسار المزني، وهو ممن بايع تحت الشجرة، وسكن البصرة بعد موت النبي ﷺ، وإليه ينسب نهي معقل بالبصرة.
روى عنه الحسن وجماعة، ومات زمن عبد الله بن زياد بالبصرة بعد الستين، وقيل في آخر خلافة معاوية.
وقد قيل إنه توفي أيام يزيد بن معاوية، وكذا ذكره ابن عبد البر، قيل فيكون موته سنة سبع وسبعين، وولادة الإمام سنة ثمانين، فيكون وفاة الصحابي قبل ولادة الإمام.

1 / 592