600

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وأجيب بأن هذه الملاقاة تكون محمولة على قول الأقل، وهو أنه ولد سنة إحدى وستين، وأنه مات سنة سبع وستين، فيكون الإمام يوم السماع. ابن ست سنين، فتحقق السماع، مع أن الحمل على الإرسال هنا يمكن، فإن التابعي إذا استبان له الإسناد بطرق أرسل، وإذا قال: بطريق: أسند، وذكر إسناد السماع لا ينافي وجود الواسطة، وإن كان فيه نوع من النزاع.
- علامات المؤمن وعلامات المنافق
وذكر في المناقب انتقال معقلًا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "علامات المؤمن ثلاثة، إذا قال صَدَقَ، وإذا وَعَدَ وَفى، وإذا ائتُمِنَ أدَّى، وعلامات المنافق ثلاث، إذا قال كَذَبَ، وإذا وَعَدَ خَلَف وإذا ائتُمِنَ خَان".
وفي رواية الشيخين والترمذي والنسائي عن أبي هريرة: رقى ﷺ أسترقى منه، وإنما رقى رسول الله ﷺ بالمعوذتين حين طبه بسندين أعظم، فيعلم الله إما إعلامًا يكون الاشتغال بالسبب مأذونًا فيه، كما ترك رسول الله ﷺ في بعض الأحيان الأفضل، ليعلم الجواز، وإما لأنه ﵇ اطلع أن تقدير الله تعالى في الرقى، فكان ذلك امتثالًا للتقدير بالاشتغال، لا الأسباب والتدبير، وكل ما ورد من تداوي رسول الله ﷺ، محمول على هذه الثانية.
قال الكردري: وذكر سيد الحفاظ الديلمي وبرهان الإسلام الغزنوي بأسانيدهم إلى الصحابة عن الإمام أنه قال: سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ: "من قال لا إله إلا الله خالصًا مخلصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الجَنَّة، وَلو تَوَكَلْتُم على الله حق توكله، لرزقكم كَمَا يَرزُقُ الطَيْر، تَغْدُو خِمَاصًا وتروحُ بِطَانًا".
أقول هذا الحديث: رواه البزار بسنده عن أبي سعيد، ولفظه: "من قال لا إله إلا الله مُخَلِصًا دَخَلَ الجَنَّة".

1 / 593