592

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

فمحب الحق أبكم وأصم وأعمى من غير مولاه، ومحب الباطل، لا يبصر ولا يسمع، إلا عمن يهواه، ويتولاه، أهل الله، صم بكم عمي، عما لا يفهم في السر والعلن، مصروفة هممهم إلى تكميل الفرائض والسنن، وسرارهم طاهرة طيبة عن المخالفات، والأحسن، فهم إلى الله ذاهبون، صم بكم عمي، فهم لا يرجعون، أولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فيقول لهؤلاء المتدلين بغرور إني في بقيع الطيب مقبور، وما أنت بمسمع من في القبور، ومن تعلق قلبه بغير المولى، خلا عن هذا الصفات، وتولى، وبالهوى في النار هوى، فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ومن لم يجعل الله له نورًا، فما له من نور.
- تفقه
قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى (ولدت سنة ثمانين، وحججت مع أبي سنة ست أو تسع وتسعين، وأنا ابن تسعة عشرة فلما دخلت المسجد الحرام، رأيت حلقة) بسكون اللام، وتفتح وتكسر، أي جماعة من الناس (عظيمة) أي كثيرة (فقلت لأبي: حلقة من هذا؟ فقال: حلقة عبد الله بن الحارث بن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاء بعدها همزة (الزبيدي) بفتح الزاي، وكسر الموحدة (صاحب النبي ﷺ، فتقدمت، فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ تَفَقَّه في دِينِ الله كَفَاهُ الله هَمَّهُ". وفي رواية: ما أهمه) أي في أمر دينه ودنياه، لما ورد: من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله ما أهمه من هم الدين والدنيا ورزقه من حيث لا يحتسب لقوله تعالى:

1 / 585