593

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

﴿وَمَنْ يتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبْ﴾ (١) وقد ورد: إني إله، فإني أرزق عبد المؤمن من حيث لا يحتسب، رواه الديلمي في مسند الفردوس، والبيهقي عن علي ﵁.
قال الكردري: وذكر في كتاب المناقب له بعض كتب الفقه أنه لقي عبد الله بن الحارث بن جزء، وهو مات بمصر، سنة خمس أو ست، أو سبع، أو ثمان وثمانين، فسنه إذن من خمس إلى ثمان، يوم موته على هذا، ألا يقتسم كلام أخطب الخطباء، بإسناده عن أبي بن سماعة، عن أبي يوسف ﵀، أن الإمام لقيه حتى حين حجه مع أبيه، وسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تفقه" الحديث، لأن حجة الإمام مع والده، كانت سنة ست وتسعين فلا يتحقق الملاقاة.
وذكر برهان الإسلام حسن بن علي الحسين الغزنوي، أنه مات سنة تسع وتسعين، فيمكن الرواية.
والأقرب ما ذكره أبو منصور البغدادي بإسناده عن بلال بن أبي العلاء، عنه أنه قال: حملني أبي على عاتقته وذهب إلى عبد الله بن الحارث، فقال له: ما تريد؟ قال: أريد أن تحدث إلي، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إغاثة الملهوف فرض على كل مسلم، من تفقه في دين الله، الحديث، الصبي الذي على العاتق في العادة إذا كان ابن خمس له وقريبًا منه، فيصح من الزمان.
وأما من حيث المكان، فلو كان وفاته في آخر التسعين، يصح مكانًا، لكن الحمل على العاتق مشكل مخالف العادة إلا إذا فرض الملاقاة في غير الحرم، فيصح، وإذا كان وفاته في الثمانين، أقول: ولا يبعد أن أباه حمله على عاتقه للازدحام في المسجد الحرام، لا سيما في حلقة صحابي النبي ﷺ، وقد أراد أنه يراه ويسمع عنه الكلام. والله أعلم بحقيقة المرام، ومثل هذا الحديث رواه

(١) الطلاق ٢.

1 / 586