591

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الله ﷺ (الكوفة سنة أربع وتسعين) وهو ممن شهد أحد، أو بعدها، وكان مهاجرًا أنصاريًا عقبيًا (ورأيته وسمعت منه وأنا ابن أربع عشرة سنة، سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حبك الشيء يعمي) من الإعماء (ويصم") من الإصمام، والحديث رواه أبو داود، من حديث أبي الدرداء، مرفوعًا، وقد وهم الصنعاني فحكم عليه بالوضع.
قال السخاوي: ويكفينا سكوت أبي داود عليه، فليس بموضوع، ولا شديد الضعف وحسن، قلت وفي الجامع الصغير للسيوطي، رواه أحمد والبخاري في تاريخه، وأبو داود عن أبي الدرداء والخرايطي في اعتلال القلوب عن أبي بردة، وابن عباس، عن عبد الله بن أنيس، انتهى.
وقد ذكر صدر الأئمة المكي، والسيد الحافظ الديلمي، وبرهان الإسلام الغزنوي، أن الإمام لقي عبد الله بن أنيس.
وذكر الكردري: أنه ذكر في المناقب بالإسناد عن أبي داود الطيالسي، قال: سمعت الإمام يقول: قدم علينا بالكوفة عبد الله بن أنيس عام أربع وتسعين، وأنا ابن أربع عشرة سنة، سمعته يقول: قال ﷺ: "حبك الشيء يعم ويصم" لكن في ملاقاة عبد الله بن أنيس، به إشكال، لأن أهل السير والتواريخ مجموعون على أنه مات بالمدينة عام أربع وخمسين قبل ولادة الإمام بسنتين، انتهى، فيحمل الرواية على نوع من المرسل، فتأمل.
ثم اعلم أن الحب ربطة القلب بالشيء رغبًا وانصبابًا، الهم عليه، وانكباب الهمة إليه خاليًا، ويتخلف باختلاف كدر القلب، وصفائه، قلوب المالئين إنائه، فمن محب للحق ومحب للباطل، ومحب للعلي الأعلى، ومن متعلق بالأقل،

1 / 584