583

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

مسعود، وابن عباس، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم، وكذا قال موسى: ﴿ستجدني إن شاء الله صابرًا﴾ (١) ولم يصبر، ولم يعد مخالفًا لوعده.
وقال مالك ﵀: يلزمه حكم اليمين والنذر، لأن الأشياء كلها بمشيئة الله تعالى، فلا يتغير بذكره حكم.
والجمهور على قوله ﵊: "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ وقال إن شَاءَ الله فلا حنث عليه"، رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ثم شرط عمل الاستثناء في الإبطال الاتصال، فلو انقطع بتنفيس وسعال، ونحوه، لا يضر.
- مسألة إيلاء
وبه (عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، قال في المؤلى) بالهمزة، ويبدل، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِم تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فإِنْ فَاؤوا فإنَّ الله غَفُورٌ رَحِيم﴾ (٢) والإيلاء لغة: اليمين، وفي الشرع: هو اليمين على تركِ قربان الزوجة أربعة أشهر (فيئة) أي رجعته المستفادة من قوله سبحانه: فإن فاؤوا (الجماع، إلا أن يكون له عذر) أي مانع من الجماع، كمرض أحدهما، أو امتناعها، أو جهالة مكانها، أو بينهما مسيرة أربعة أشهر (ففيئه باللسان) بأن يقول: فئت إليها، أو رجعت عما قلت، أو راجعتها، أو أبطلت إيلاءها.
وكان إبراهيم النخعي يقول: الفيء باللسان على كل حال، فإذا فاء، فعليه

(١) الكهف ٦٩.
(٢) البقرة ٢٢٦.

1 / 576