584

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الكفارة بيمينه في قول الفقهاء، إلا الحسن وإبراهيم، وقتادة، فإنهم أسقطوا الكفارة إذا فاء، لقوله تعالى: ﴿فإنَّ الله غفورٌ رَحيم﴾. وقال غيرهم: هذا في إسقاط العقوبة لا الكفارة.
- مسألة خلع
وبه (عن أبيه، عن أيوب السجستاني: أن امرأة ثابت بن قيس) أي ابن شماس الأنصاري، الخزرجي، شهد له النبي ﷺ بالجنة، وكان خطيب رسول الله ﷺ، وخطيب الأنصار، وشهد يوم اليمامة مع مسيلمة الكذاب، سنة اثني عشرة، روى عن أنس بن مالك ﵁، وغيره (أتت رسول الله ﷺ، فقالت لا أنا ولا ثابت) أي: لا أجتمع أنا معه، ولا هو معي، وهو كناية عن عدم إرادتها له (فقال النبي ﷺ: أتختلعين) أي تفتدين مِنْه (بِحَديقَتِهِ) أي أتردين عليه بستانه الذي جعله مهرًا لك (فقالت: نعم وأزيد) أي عليه من عندي أيضًا، هذا من كمال كراهتها له، وقوله: أزيد، يحتمل فعلًا، وأفعل (قال) أي النبي ﷺ (أما الزيادة فلا) أي فلا حاجة بها.
والحديث رواه البخاري، عن ابن عباس ﵁، بأن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، لا أعيب عليه في دين ولا خلق، ولكن أكره الكفر في الإسلام، وقال رسول الله ﷺ: أتردين عليه حديقته، قالت: نعم! قال ﷺ: "اقْبل الحَدِيقَة وطَلِّقها تَطْليقَة" انتهى. وليس فيه ذكر الزيادة، وقد رويت مرسلة، ومسندة فروى أبو داود في مراسيله، وعبد الرزاق كلهم عن عطاء، وأقرب الأسانيد، مسند عبد الرزاق، وقال: أخبرنا ابن

1 / 577