شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو فاذا واجب ان يظن ان المبادى التى لا تتحرك والمحسوسة ايضا على هذا العدد فاما القول فى المضطر فليترك للذين هم اقوى واما ان لم يظنوا ان حركة البتة غير موافقة لحركة كوكب وكان القول ايضا يوجب انه ينبغى ان يظن ان كل طبع وكل جوهر ليس فيه انفعال وهو بذاته فانه يكون قد اصاب الحال الافضل فاذا لا يكون طبع اخر البتة ولا واحد غير هذه بل مضطر ان يكون عدد الجواهر هذا فانه ان كانت اخر فاذا تحرك لانها تمام حركة ولاكن لا يمكن ان تكون حركات اخر غير التى قيلت ويجب ان يظن ذلك من المتحركة فانه ان كانت كل حركة بسبب المتحرك وكل حركة لشئ محرك فليس حركة البتة لذاتها ولا لحركة اخرى بل هى بسبب الكواكب فانه ان كانت حركة بسبب حركة فينبغى ان تكون تلك ايضا بسبب اخرى فاذا اذ لا يمكن ان يكون الذى فى تمام لا متناهى فكل حركة لجرم الاهى من الاجرام التى تتحرك فى السماء التفسير لما وضع ان عدد الحركات اما خمسا وخمسين واما سبعا واربعين وقد كان بين ان عدد الجواهر المحركة يجب ان يكون على عدد الاجسام السماوية المتحركة فهو يقول انه ينبغى ان يظن ان عدد الجواهر المحركة الغير هيولانية وعدد الجواهر المحسوسة المتحركة هو هذا العدد وان يقنع بذلك فى هذا الوقت واما الوقوف على الامر الضرورى الحقيقى فى ذلك فلندع ذلك للذين هم اتم عناية فى هذه الصناعة وهم الذين تفرغوا لها ولم يشغلوا انفسهم بغيرها وينبغى ان تعلم ان عدد الحركات التى اتفق عليها فى هذا الوقت اما للشمس فحركتان واما للقمر فخمس حركات واما لعطارد فسبع حركات واما لباقى المتحيرة فلكل واحد ثمان حركات وللفلك المكوكب حركتان اليومية وحركة هى حركة الاقبال والادبار التى ظن بطلميوس انها حركة تامة لهذا الفلك من المغرب الى المشرق كالحال فى المتحيرة فجميع ذلك خمسون حركة وحركة الاوج متشكك فيها ايضا اعنى اوج الشمس وهذه انما يكون عددها هذا العدد على انها تجعل بسيطة وعلى ان مواضعها هى المواضع التى يضعها بطلميوس فاما ان جعلت حركاتها مركبة من اكثر من حركة واحدة على نحو الهيئة القديمة فانه يقرب من ان يتضاعف هذا العدد وقوله فاما ان لم يظن ان حركة البتة غير موافقة لحركة كوكب الى قوله بل مضطر ان يكون عدد الجواهر هذا يريد فاما ان وضعنا انه ليس يمكن ان يكون هاهنا جسم سماوى ليس له معونة فى تحريك كوكب من الكواكب ووضعنا ان المبادى المحركة ليس يمكن فيها ان توجد الا بالحال الافضل لكونها لا يدركها انفعال الهيولى اذ كانت موجودة بذاتها وهو كونها فى غير هيولى وكونها بالحال الافضل هى ان تكون محركة فواجب ان تكون سبيل احصاء عدد هذه المبادئ هى هذه السبيل اعنى من احصاء حركات الكواكب وذلك انه اذا وضعنا انه ليس هاهنا جوهر مفارق لا يحرك لانه كان يوجد بالحال الانقص ووضعنا ان كل فلك انما هو من اجل الكوكب والا كان وجوده عبثا فبين ان طريق احصاء هذه الجواهر المفارقة هو طريق احصاء حركات الكواكب ثم اكد هذا المعنى فقال فانه ان كانت اخر فاذا تحرك لانها تمام حركة يريد وذلك انه واجب ان كانت هاهنا جواهر اخر غير هذه الجواهر ان تكون هاهنا اجسام متحركة سماوية غير هذه الاجسام لان كل واحد من تلك الجواهر فطبيعتها نهاية حركة وغايتها وتمامها ثم استثنى مقابل التالى فى هذا القول فقال ولاكن لا يمكن ان تكون حركات اخر غير التى قيلت يريد لاكن ليس يمكن ان توجد حركات اخر غير التى ادركت او تدرك فليس يمكن اذا ان تكون جواهر محركة غير التى هى على عدد الحركات ثم قال ويجب ان يكون ذلك من المتحركة يريد ويجب الا يوجد هاهنا حركات اخر غير التى قيلت من قبل انه ليس هاهنا متحركات اخر غير التى ذكرت ثم اخذ يبين هذا المعنى فقال فانه ان كانت كل حركة بسبب المتحرك وكل حركة لشئ محرك فليس اذا حركة لذاتها ولا لحركة اخرا بل هى بسبب الكواكب يريد ولزم ان يكون عدد الحركات على عدد المتحركات والمحركات لانه ان كانت كل حركة فانما هى موجودة لشئ متحرك وكل حركة ايضا انما هى من اجل شئ محرك وكان ليس يوجد حركة لا من اجل ذاتها ولا من اجل حركة اخرا وان كانت تلك الاخرى من اجل الكواكب بل كل حركة هى من اجل الكوكب فواجب ان يكون عدد الحركات والمتحركات والمحركين عدد واحد بعينه وانما قال ذلك لان لقائل ان يقول لعل هاهنا حركات اخر من اجل هذه الحركات التى ذكرتم ثم اخذ يبين هذا المعنى ويوضحه فقال فانه ان كانت حركة بسبب حركة فينبغى ان تكون تلك بسبب اخرى فاذا اذ لا يمكن ان يكون الذى فى تمام لا متناهى فكل حركة لجرم الاهى من الاجرام التى تتحرك فى السماء يريد وان كانت الحركة بسبب حركة اخرى لزم ان تكون تلك الحركة ايضا بسبب اخرى ويمر الامر الى غير نهاية وليس يمكن ان يكون الذى له غاية وتمام غير متناه لان غير المتناهى ليس له غاية فاذا واجب ان يكون كل حركة انما هى من اجل جرم الاهى من الاجرام التى تتحرك فى السماء اعنى الكواكب وهنا تم تفسير الاسكندر
[49] Textus/Commentum
مخ ۱۶۸۳