419

شرح ما بعد الطبیعة

شرح ما بعد الطبيعة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون

قال ارسطو فاذا واجب ان يظن ان المبادى التى لا تتحرك والمحسوسة ايضا على هذا العدد فاما القول فى المضطر فليترك للذين هم اقوى واما ان لم يظنوا ان حركة البتة غير موافقة لحركة كوكب وكان القول ايضا يوجب انه ينبغى ان يظن ان كل طبع وكل جوهر ليس فيه انفعال وهو بذاته فانه يكون قد اصاب الحال الافضل فاذا لا يكون طبع اخر البتة ولا واحد غير هذه بل مضطر ان يكون عدد الجواهر هذا فانه ان كانت اخر فاذا تحرك لانها تمام حركة ولاكن لا يمكن ان تكون حركات اخر غير التى قيلت ويجب ان يظن ذلك من المتحركة فانه ان كانت كل حركة بسبب المتحرك وكل حركة لشئ محرك فليس حركة البتة لذاتها ولا لحركة اخرى بل هى بسبب الكواكب فانه ان كانت حركة بسبب حركة فينبغى ان تكون تلك ايضا بسبب اخرى فاذا اذ لا يمكن ان يكون الذى فى تمام لا متناهى فكل حركة لجرم الاهى من الاجرام التى تتحرك فى السماء التفسير لما وضع ان عدد الحركات اما خمسا وخمسين واما سبعا واربعين وقد كان بين ان عدد الجواهر المحركة يجب ان يكون على عدد الاجسام السماوية المتحركة فهو يقول انه ينبغى ان يظن ان عدد الجواهر المحركة الغير هيولانية وعدد الجواهر المحسوسة المتحركة هو هذا العدد وان يقنع بذلك فى هذا الوقت واما الوقوف على الامر الضرورى الحقيقى فى ذلك فلندع ذلك للذين هم اتم عناية فى هذه الصناعة وهم الذين تفرغوا لها ولم يشغلوا انفسهم بغيرها وينبغى ان تعلم ان عدد الحركات التى اتفق عليها فى هذا الوقت اما للشمس فحركتان واما للقمر فخمس حركات واما لعطارد فسبع حركات واما لباقى المتحيرة فلكل واحد ثمان حركات وللفلك المكوكب حركتان اليومية وحركة هى حركة الاقبال والادبار التى ظن بطلميوس انها حركة تامة لهذا الفلك من المغرب الى المشرق كالحال فى المتحيرة فجميع ذلك خمسون حركة وحركة الاوج متشكك فيها ايضا اعنى اوج الشمس وهذه انما يكون عددها هذا العدد على انها تجعل بسيطة وعلى ان مواضعها هى المواضع التى يضعها بطلميوس فاما ان جعلت حركاتها مركبة من اكثر من حركة واحدة على نحو الهيئة القديمة فانه يقرب من ان يتضاعف هذا العدد وقوله فاما ان لم يظن ان حركة البتة غير موافقة لحركة كوكب الى قوله بل مضطر ان يكون عدد الجواهر هذا يريد فاما ان وضعنا انه ليس يمكن ان يكون هاهنا جسم سماوى ليس له معونة فى تحريك كوكب من الكواكب ووضعنا ان المبادى المحركة ليس يمكن فيها ان توجد الا بالحال الافضل لكونها لا يدركها انفعال الهيولى اذ كانت موجودة بذاتها وهو كونها فى غير هيولى وكونها بالحال الافضل هى ان تكون محركة فواجب ان تكون سبيل احصاء عدد هذه المبادئ هى هذه السبيل اعنى من احصاء حركات الكواكب وذلك انه اذا وضعنا انه ليس هاهنا جوهر مفارق لا يحرك لانه كان يوجد بالحال الانقص ووضعنا ان كل فلك انما هو من اجل الكوكب والا كان وجوده عبثا فبين ان طريق احصاء هذه الجواهر المفارقة هو طريق احصاء حركات الكواكب ثم اكد هذا المعنى فقال فانه ان كانت اخر فاذا تحرك لانها تمام حركة يريد وذلك انه واجب ان كانت هاهنا جواهر اخر غير هذه الجواهر ان تكون هاهنا اجسام متحركة سماوية غير هذه الاجسام لان كل واحد من تلك الجواهر فطبيعتها نهاية حركة وغايتها وتمامها ثم استثنى مقابل التالى فى هذا القول فقال ولاكن لا يمكن ان تكون حركات اخر غير التى قيلت يريد لاكن ليس يمكن ان توجد حركات اخر غير التى ادركت او تدرك فليس يمكن اذا ان تكون جواهر محركة غير التى هى على عدد الحركات ثم قال ويجب ان يكون ذلك من المتحركة يريد ويجب الا يوجد هاهنا حركات اخر غير التى قيلت من قبل انه ليس هاهنا متحركات اخر غير التى ذكرت ثم اخذ يبين هذا المعنى فقال فانه ان كانت كل حركة بسبب المتحرك وكل حركة لشئ محرك فليس اذا حركة لذاتها ولا لحركة اخرا بل هى بسبب الكواكب يريد ولزم ان يكون عدد الحركات على عدد المتحركات والمحركات لانه ان كانت كل حركة فانما هى موجودة لشئ متحرك وكل حركة ايضا انما هى من اجل شئ محرك وكان ليس يوجد حركة لا من اجل ذاتها ولا من اجل حركة اخرا وان كانت تلك الاخرى من اجل الكواكب بل كل حركة هى من اجل الكوكب فواجب ان يكون عدد الحركات والمتحركات والمحركين عدد واحد بعينه وانما قال ذلك لان لقائل ان يقول لعل هاهنا حركات اخر من اجل هذه الحركات التى ذكرتم ثم اخذ يبين هذا المعنى ويوضحه فقال فانه ان كانت حركة بسبب حركة فينبغى ان تكون تلك بسبب اخرى فاذا اذ لا يمكن ان يكون الذى فى تمام لا متناهى فكل حركة لجرم الاهى من الاجرام التى تتحرك فى السماء يريد وان كانت الحركة بسبب حركة اخرى لزم ان تكون تلك الحركة ايضا بسبب اخرى ويمر الامر الى غير نهاية وليس يمكن ان يكون الذى له غاية وتمام غير متناه لان غير المتناهى ليس له غاية فاذا واجب ان يكون كل حركة انما هى من اجل جرم الاهى من الاجرام التى تتحرك فى السماء اعنى الكواكب وهنا تم تفسير الاسكندر

[49] Textus/Commentum

مخ ۱۶۸۳