شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطو واما قيلومس اما فى وضع الاكر فقد كان يضع على ما وضع اودكسس واما فى الكثرة اما فى المشترى وزحل فكان قوله مثل قول ذاك فيما كان يقول واما فى الشمس والقمر فقد يظن ان كرتين زائدتين اذا اراد احد ان يعطى الظاهرات واما لسائر المتحيرة فلكل واحدة واحدة فمضطر انه ليس الكوكب يتحرك بجسمه بل يتحرك فى كرة ان جمعت كلها على قدر ما يعطى الظاهرات فى كل واحدة من المتحيرة ان تكون اكر اخر اقل التى تدور بدور لولبى وترد الكرة الاولى الى وضعها بعينه ابدا التى هى للكوكب المرتب تحته فانه بهذا النوع فقط يمكن ان تكون حركات جميع المتحيرة فاذا الاكر التى تتحرك هى فيها بعضها ثمانية وبعضها خمسة وعشرون ومن هذه لا ينبغى ان تتحرك حركة لولبية التى يتحرك فيها اسهلها فقط فالتى تحرك حركة لولبية للاثنين الاولين تكون ستة والتى للاربعة الاواخر تكون ستة عشر فعدد جميع التى تتحرك والتى تحرك هذه حركة لولبية خمسة وخمسين واما ان لم يزد احد الحركات التى قلنا للقمر والشمس فتكون جميع الاكر سبعا واربعين فليكن كثرة الحركات بهذا القدر التفسير يقول اما قيلومس فقد كان يضع الافلاك على الترتيب الذى كان يضعه اودكسس واما عدة الافلاك فكان يضعه اكثر مما يضعه اودكسس الا فى المشترى وزحل فكان قوله مثل قول اودكسس وقوله واما فى الشمس والقمر فقد يظن ان كرتين زائدتين اذا اراد احد ان يعطى الظاهرات يريد ان هذا الرجل كان يزيد على ما قاله اودكسس فى عدد افلاك الشمس والقمر اربعة افلاك لكل واحد فلكين ليطابق بذلك ما يظهر من امر حركاتها واحسبه انما كان يزيد ذلك لما يظهر فى حركاتها من السرعة والبطء اى ليعطى من قبلها اسباب السرعة والبطء اذ لا تصح الحركة التى للكوكب الواحد بعينه سريعة بطيئة معا الا وهى مركبة من حركات ثم قال واما لسائر المتحيرة فلكل واحد واحدة يريد انه كان يزيد فى عدد افلاك الكواكب المتحيرة فلكا واحدا واحدا فى كل كوكب فكان يضع لكل واحدة من المتحيرة خمسة افلاك وقوله فمضطر انه ليس الكوكب يتحرك بجسمه يريد وانما كان يضع هذا الفلك الزائد لانه كان يرى انه ليس يمكن فى الكوكب ان يتحرك الحركات المختلفات من جهة ما هو متحرك بذاته بل من جهة ما هو جزء من فلك ثم قال ان جمعت كلها على قدر ما يعطى الظاهرات فى كل واحد من المتحيرة ان تكون اكر اخر اقل التى تدور بدور لولبى وترد الكرة الاولى الى وضعها بعينه التى هى للكوكب المرتب تحته يريد وكلهم متفقون على ان لكل كوكب من الكرات اقل من الكرات الاول بواحد كل كرة من هذه الزائدة تدير كل واحد من الاكر الاول الى خلاف الجهة التى كانت تدور الاكر الاول حتى يقوم عن ذلك ان يرى الكوكب قد رجع الى موضعه الاول من فلك البروج ثم يرى اخذا فى الاستقامة وكانه يريد انه يلزم ان يحدث للكوكب عن حركات هذه الافلاك المتضادة ان يتحرك بحركة لولبية فيرا راجعا ومستقيما وكان على ما يقول الاسكندر يضعون لكل فلك من افلاك الكواكب الاول ما عدى فلك البروج فلك محرك ذلك الفلك على قطب واحد الى ضد الجهة التى يتحرك اليها الفلك الاول وكانوا يضعون هذه الافلاك المديرة الى خلاف اما الخامس فتحت الرابع وعلى قطب واحد يدور واما السادس فتحت الثالث وعلى قطب واحد معه واما السابع فتحت الثانى وعلى قطب واحد معه وكانوا يزعمون ان بهذا النوع من الحركات المركبة يمكن ان يطابق ما يظهر بالحس من امر حركات هذه الكواكب وهذه الهيئة هى غير بينة لنا من هذا القول بحسب ما اشتهر من امر الحركات لهذه الكواكب فى زماننا هذا وكذلك الامر ايضا غير بين فى حدوث الحركات اللولبية للكواكب عن هذه الحركات المتضادة الا ان توضع على اقطاب مختلفة فان الحركات المتضادة التى على اقطاب واحدة هى مبطلة بعضها بعضا اعنى انه ليس يمكن ان تتحرك حركتين متضادتين على قطب واحد فاما على الاقطاب المختلفة فقد يمكن وكذلك على المراكز المختلفة الا ان يقول قائل ان الفلك الذى فيه الكوكب اذا قدرناه بين فلكين يتحركان الى خلاف اى كل واحد منهما خلاف صاحبه عرض من ذلك للفلك الذى فيه الكوكب ان يتحرك حركة لولبية لاكن مثل هذه الحركة هى قسر والحركة القسرية لا تجوز على الاجرام السماوية فلذلك الاولى ان يظن فى هذه الحركات اللولبية انها تحدث عن حركات متضادة على اقطاب مختلفة وذلك انه على هذا يعرض ان يرى الكوكب مقبلا مرة ومرة مدبرا ومرة سريعا ومرة بطيئا ويعرض له ايضا بحسب ذلك ان يختلف عرضه عن فلك البروج فليعمل على هذا الاصل فانه الاصل الذى لا يعرض عن وضعه محال ويمكن ان يطابق به جميع ما يظهر وهذه الحركة اللولبية هى حركة موجودة فى السماء باتفاق بين الحركة اليومية وحركة الكواكب فى افلاكها المائلة اعنى ان المنجمين قد اتفقوا ان اقطاب الافلاك المائلة تدور فى الحركة اليومية حول قطبى الكل وهذه الحركة قد زعم التعاليميون من اهل هذه الجزيرة التى هى جزيرة الاندلس انها وجدت للفلك المكوكب وهى التى يسمونها حركة الاقبال والادبار وقوله فاذا الاكر التى تتحرك هى فيها بعضها ثمانية وبعضها خمسة وعشرون يريد بالخمسة والعشرين الاكر التى يتحرك حركة خاصة من قبلها الكواكب المتحيرة وذلك ان هذا الرجل قد كان يضع لكل كوكب من الكواكب المتحيرة خمسة افلاك والكواكب المتحيرة خمسة فيكون عدد افلاكها عنده خمسة وعشرون ويريد بالثمانية الاربعة المديرة التى كان يزيدها فى الشمس والقمر وهى المديرة لافلاكها الاول ادارة لولبية اعنى الافلاك التى كان يضعونها للشمس والقمر والاربعة المديرة لفلك زحل ادارة لولبية ثم قال ومن هذه لا ينبغى ان تحرك حركة لولبية التى يتحرك فيها اسهلها يريد وما كان من هذه الافلاك سهل الحركة اى شديدها وهو الفلك الاخر الذى فيه الكوكب فانه ليس له فلك يديره ادارة لولبية ولذلك وضع المديرة تنقص عن الباقية بواحد فقط وانما قال هذا فيما احسب لان الشمس والقمر ليس يظهر فيهما اقبال ولا ادبار ولاكن يظهر فيهما سرعة وابطاء وقوله فالتى تحرك حركة لولبية للاثنين الاولين تكون ستة والتى للاربعة الاواخر تكون ستة عشر يريد بالستة الافلاك الاول التى للشمس والقمر اعنى الناقلة لا المديرة ويريد بالستة عشر المديرة للاربعة الكواكب المتحيرة فيكون كما قال عدد الافلاك خمسة وخمسون واحد وثلثون منها ناقلة واربعة وعشرون مديرة ثم قال واما ان لم يزد احد التى قلنا للقمر والشمس فتكون جميع الاكر سبعا واربعين يريد واما اذا حذفت الاربعة المزيدة للشمس والقمر على مذهب اودكسس واربعة من الناقلة للمتحيرة على مذهب اودكسس كان عدد الافلاك على مذهبه سبعا واربعين وعلى ظاهر قوله كان يجب ان يكون عدد الافلاك على مذهب اودكسس ستة واربعين لان الاخر كان يزيد فى المديرة اربعة وهى التى كان يضعها للشمس والقمر وكان يزيد فى الناقلة للمتحيرة خمسة
[48] Textus/Commentum
مخ ۱۶۷۷