418

شرح ما بعد الطبیعة

شرح ما بعد الطبيعة

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون

قال ارسطو واما قيلومس اما فى وضع الاكر فقد كان يضع على ما وضع اودكسس واما فى الكثرة اما فى المشترى وزحل فكان قوله مثل قول ذاك فيما كان يقول واما فى الشمس والقمر فقد يظن ان كرتين زائدتين اذا اراد احد ان يعطى الظاهرات واما لسائر المتحيرة فلكل واحدة واحدة فمضطر انه ليس الكوكب يتحرك بجسمه بل يتحرك فى كرة ان جمعت كلها على قدر ما يعطى الظاهرات فى كل واحدة من المتحيرة ان تكون اكر اخر اقل التى تدور بدور لولبى وترد الكرة الاولى الى وضعها بعينه ابدا التى هى للكوكب المرتب تحته فانه بهذا النوع فقط يمكن ان تكون حركات جميع المتحيرة فاذا الاكر التى تتحرك هى فيها بعضها ثمانية وبعضها خمسة وعشرون ومن هذه لا ينبغى ان تتحرك حركة لولبية التى يتحرك فيها اسهلها فقط فالتى تحرك حركة لولبية للاثنين الاولين تكون ستة والتى للاربعة الاواخر تكون ستة عشر فعدد جميع التى تتحرك والتى تحرك هذه حركة لولبية خمسة وخمسين واما ان لم يزد احد الحركات التى قلنا للقمر والشمس فتكون جميع الاكر سبعا واربعين فليكن كثرة الحركات بهذا القدر التفسير يقول اما قيلومس فقد كان يضع الافلاك على الترتيب الذى كان يضعه اودكسس واما عدة الافلاك فكان يضعه اكثر مما يضعه اودكسس الا فى المشترى وزحل فكان قوله مثل قول اودكسس وقوله واما فى الشمس والقمر فقد يظن ان كرتين زائدتين اذا اراد احد ان يعطى الظاهرات يريد ان هذا الرجل كان يزيد على ما قاله اودكسس فى عدد افلاك الشمس والقمر اربعة افلاك لكل واحد فلكين ليطابق بذلك ما يظهر من امر حركاتها واحسبه انما كان يزيد ذلك لما يظهر فى حركاتها من السرعة والبطء اى ليعطى من قبلها اسباب السرعة والبطء اذ لا تصح الحركة التى للكوكب الواحد بعينه سريعة بطيئة معا الا وهى مركبة من حركات ثم قال واما لسائر المتحيرة فلكل واحد واحدة يريد انه كان يزيد فى عدد افلاك الكواكب المتحيرة فلكا واحدا واحدا فى كل كوكب فكان يضع لكل واحدة من المتحيرة خمسة افلاك وقوله فمضطر انه ليس الكوكب يتحرك بجسمه يريد وانما كان يضع هذا الفلك الزائد لانه كان يرى انه ليس يمكن فى الكوكب ان يتحرك الحركات المختلفات من جهة ما هو متحرك بذاته بل من جهة ما هو جزء من فلك ثم قال ان جمعت كلها على قدر ما يعطى الظاهرات فى كل واحد من المتحيرة ان تكون اكر اخر اقل التى تدور بدور لولبى وترد الكرة الاولى الى وضعها بعينه التى هى للكوكب المرتب تحته يريد وكلهم متفقون على ان لكل كوكب من الكرات اقل من الكرات الاول بواحد كل كرة من هذه الزائدة تدير كل واحد من الاكر الاول الى خلاف الجهة التى كانت تدور الاكر الاول حتى يقوم عن ذلك ان يرى الكوكب قد رجع الى موضعه الاول من فلك البروج ثم يرى اخذا فى الاستقامة وكانه يريد انه يلزم ان يحدث للكوكب عن حركات هذه الافلاك المتضادة ان يتحرك بحركة لولبية فيرا راجعا ومستقيما وكان على ما يقول الاسكندر يضعون لكل فلك من افلاك الكواكب الاول ما عدى فلك البروج فلك محرك ذلك الفلك على قطب واحد الى ضد الجهة التى يتحرك اليها الفلك الاول وكانوا يضعون هذه الافلاك المديرة الى خلاف اما الخامس فتحت الرابع وعلى قطب واحد يدور واما السادس فتحت الثالث وعلى قطب واحد معه واما السابع فتحت الثانى وعلى قطب واحد معه وكانوا يزعمون ان بهذا النوع من الحركات المركبة يمكن ان يطابق ما يظهر بالحس من امر حركات هذه الكواكب وهذه الهيئة هى غير بينة لنا من هذا القول بحسب ما اشتهر من امر الحركات لهذه الكواكب فى زماننا هذا وكذلك الامر ايضا غير بين فى حدوث الحركات اللولبية للكواكب عن هذه الحركات المتضادة الا ان توضع على اقطاب مختلفة فان الحركات المتضادة التى على اقطاب واحدة هى مبطلة بعضها بعضا اعنى انه ليس يمكن ان تتحرك حركتين متضادتين على قطب واحد فاما على الاقطاب المختلفة فقد يمكن وكذلك على المراكز المختلفة الا ان يقول قائل ان الفلك الذى فيه الكوكب اذا قدرناه بين فلكين يتحركان الى خلاف اى كل واحد منهما خلاف صاحبه عرض من ذلك للفلك الذى فيه الكوكب ان يتحرك حركة لولبية لاكن مثل هذه الحركة هى قسر والحركة القسرية لا تجوز على الاجرام السماوية فلذلك الاولى ان يظن فى هذه الحركات اللولبية انها تحدث عن حركات متضادة على اقطاب مختلفة وذلك انه على هذا يعرض ان يرى الكوكب مقبلا مرة ومرة مدبرا ومرة سريعا ومرة بطيئا ويعرض له ايضا بحسب ذلك ان يختلف عرضه عن فلك البروج فليعمل على هذا الاصل فانه الاصل الذى لا يعرض عن وضعه محال ويمكن ان يطابق به جميع ما يظهر وهذه الحركة اللولبية هى حركة موجودة فى السماء باتفاق بين الحركة اليومية وحركة الكواكب فى افلاكها المائلة اعنى ان المنجمين قد اتفقوا ان اقطاب الافلاك المائلة تدور فى الحركة اليومية حول قطبى الكل وهذه الحركة قد زعم التعاليميون من اهل هذه الجزيرة التى هى جزيرة الاندلس انها وجدت للفلك المكوكب وهى التى يسمونها حركة الاقبال والادبار وقوله فاذا الاكر التى تتحرك هى فيها بعضها ثمانية وبعضها خمسة وعشرون يريد بالخمسة والعشرين الاكر التى يتحرك حركة خاصة من قبلها الكواكب المتحيرة وذلك ان هذا الرجل قد كان يضع لكل كوكب من الكواكب المتحيرة خمسة افلاك والكواكب المتحيرة خمسة فيكون عدد افلاكها عنده خمسة وعشرون ويريد بالثمانية الاربعة المديرة التى كان يزيدها فى الشمس والقمر وهى المديرة لافلاكها الاول ادارة لولبية اعنى الافلاك التى كان يضعونها للشمس والقمر والاربعة المديرة لفلك زحل ادارة لولبية ثم قال ومن هذه لا ينبغى ان تحرك حركة لولبية التى يتحرك فيها اسهلها يريد وما كان من هذه الافلاك سهل الحركة اى شديدها وهو الفلك الاخر الذى فيه الكوكب فانه ليس له فلك يديره ادارة لولبية ولذلك وضع المديرة تنقص عن الباقية بواحد فقط وانما قال هذا فيما احسب لان الشمس والقمر ليس يظهر فيهما اقبال ولا ادبار ولاكن يظهر فيهما سرعة وابطاء وقوله فالتى تحرك حركة لولبية للاثنين الاولين تكون ستة والتى للاربعة الاواخر تكون ستة عشر يريد بالستة الافلاك الاول التى للشمس والقمر اعنى الناقلة لا المديرة ويريد بالستة عشر المديرة للاربعة الكواكب المتحيرة فيكون كما قال عدد الافلاك خمسة وخمسون واحد وثلثون منها ناقلة واربعة وعشرون مديرة ثم قال واما ان لم يزد احد التى قلنا للقمر والشمس فتكون جميع الاكر سبعا واربعين يريد واما اذا حذفت الاربعة المزيدة للشمس والقمر على مذهب اودكسس واربعة من الناقلة للمتحيرة على مذهب اودكسس كان عدد الافلاك على مذهبه سبعا واربعين وعلى ظاهر قوله كان يجب ان يكون عدد الافلاك على مذهب اودكسس ستة واربعين لان الاخر كان يزيد فى المديرة اربعة وهى التى كان يضعها للشمس والقمر وكان يزيد فى الناقلة للمتحيرة خمسة

[48] Textus/Commentum

مخ ۱۶۷۷