شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس ونقول ايضا ان العلم مكيال الاشياء والحس لعلة واحدة وذلك انه نعلم بها شيئا ما والا فانها اجدر ان تكال من ان تكيل ولا كن يعرض لنا كانه لو ان اخر كالنا لعلمنا اى قدر نحن نقدر الذراع الذى يوضع علينا وقد كان افراطاغورش يقول ان الانسان كيل جميع الاشياء كانه اعنى بالعالم او الحساس فلان لاحد هذين حسا وللاخر علما قلنا انها مكيالان للاشياء الموضوعة لهما فلما كانوا لا يقولون شيئا فصل يرون انهم يقولون شيئا فبين ان الانية للواحد اكثر ذلك وهو الاسم الذى سيفرزونه للكاملة هو بنوع مسود للكمية ثم للكيفية ويكون مثل هذا اما احدها ان كان غير منقسم بالكمية والاخر ان كان بالكيفية ولذلك الواحد غير منقسم اما بنوع مبسوط واما بانه واحد التفسير قوله ونقول ايضا ان العلم مكيال الاشياء والحس لعلة واحدة وذلك انه نعلم بها شيئا ما يريد وقد يقال فى العقل والحس انهما مكيالان اما العقل فللاشياء المعقولة واما الحس فللاشياء المحسوسة من قبل ان بهما تعرف الموجودات والذى به تعرف هو مكيال وهذه هى العلة المشتركة للحس والعقل وللواحد والا فان العلم والحس هما اجدر ان تكيلهما الموجودات من ان يكيلاهما الموجودات وهذا هو الذى اراد بقوله والا فانها اجدر ان تكال من ان تكيل˹ وذلك انه انما كانت تكون مكيالا لو كان وجود الموجود تابعا لما فى النفس من ذلك على ما يقوله افراطاغورش واما اذا كان ما فى النفس منها تابعا للموجود فالموجود هو الذى يكيل النفس ونحن ندرك قدر ما حصل فى انفسنا من ذلك كما انه لو كالنا انسان بالذراع لكنا ندرك كم فينا من ذراع وهذا هو الذى دل عليه بقوله لكن يعرض لنا كانه لو ان اخر كالنا لعلمنا اى قدر نحن نقدر الذراع الذى يوضع علينا يريد الذى يكال به وقوله وقد كان افراطاغورش يقول ان الانسن كيل جميع الاشياء يريد من قبل انه كان يرى ان الحق هو فيما يعتقده انسان انسان من الناس حتى كان يعتقد انه اذا اعتقد انسانان فى شىء واحد المتقابلين ان كليهما صادق لانه كان يرى ان الصادق تابع للاعتقاد وقوله كانه اعنى بالعالم او الحساس فلان لاحد هذين حسا وللاخر علما قلنا انهما مكيالان للاشياء الموضوعة لهما يريد وانما قلنا ان الانسان مكيال من قبل انه عالم حساس وقلنا ذلك فى العالم والحساس من قبل ان لهذا الجزء من النفس حسا ولهذا الاخر علما وقوله فلما كانوا لا يقولون شيئا فصل يرون انهم يقولون شيئا˹ يشير بذلك الى الذين كانوا يتكلمون فى حد الواحد من غير ان يفصلوا على كم نوع يقال الواحد يريد وذلك انهم اذا تكلموا فى الواحد من غير ان يفصلوا على كم نوع يقال ظنوا انهم يقولون شيئا فى حده وهم يقولون شيئا خلفا ولذلك اردف هذا بان قال فبين ان الانية للواحد اكثر ذلك وهو الاسم الذى سيفرزونه للكاملة هو بنوع مسود للكمية ثم للكيفية يريد واذا نظر فى الواحد على ما فصلنا انه يدل على معان كثيرة فبين ان هوية الواحد اكثر ذلك ومعناه وهو الذى يدل عليه الاسم الذى يخصونه بالمعنى الكامل فى هذا الجنس هو موجود بنوع متقدم وباطلاق للواحد الذى فى الكمية ثم للواحد الذى فى الكيفية اذ ليس الواحد واحدا فى جميع الاشياء ومبدا لها كما ظنوا ويدل على هذا التفسير ما نجده فى ترجمة اخرى بدل هذا وهو قوله واما الذين يقولون انها مقادير التى توضع يرون انهم يقولون شيئا فضلا انها تكون للواحد اكثر بالاسم الذى يفصلون به هو مقدار لما هو اولا للكمية الحقيقية جدا وعلى هذا المثال بعينه وللكيفية يريد والذين يحدون الوحدات بانها مقادير الاشياء التى توضع للتقدير يظنون انهم يقولون قولا جيدا متى لم يفصلوا بعض ما ينطلق عليه هذا الاسم عن بعض فاذا فصلوا رأوا ان اسم المقدار والكيل والواحد يدل على المقدار الموجود للكمية الحقيقية وهى المنفصلة ثم بعد ذلك للكيفية فظهر ان ما قالوه باطل ثم قال ويكون مثل هذا اما احدها ان كان غير منقسم بالكمية والاخر ان كان بالكيفية يريد ويكون الواحد والمكيال الاول اما الموجود فى الكمية فهو الذى لا ينقسم بالكمية والموجود فى الكيفية هو الذى لا ينقسم فى الكيفية وبخاصة الجوهرية ثم قال ولذلك الواحد غير منقسم اما بنوع مبسوط واما بانه واحد يريد اما بانه واحد غير منقسم فى الجوهر واما بانه واحد غير منقسم فى الكمية وفى ترجمة اخرى بدل هذا ˺ولذلك الواحد غير منقسم بما هو بسيط وبما هو واحد˹ وانما اراد ان يعلم ان هذا السبب اى اهمال تفصيل اسم الواحد هو السبب فى اعتقاد من اعتقد ان الواحد الذى فى الكمية المنفصلة هو جوهر وانه مبدا الموجودات وان الاعداد لمكان هذا جواهر قلت وهذا بعينه هو السبب فى اعتقاد ابن سينا ان الواحد الذى هو مبدا العدد هو جنس للموجودات العشرة على انه يدل على عرض مشترك لها وذلك ان هذا الرجل اشكل عليه الفرق بين اسم الواحد الذى هو مبدا العدد اعنى الذى فى فصوله وبين اسم الواحد المرادف لاسم الموجود
[6] Textus/Commentum
مخ ۱۲۶۸