شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس واما بالجوهر والطبيعة فلنفحص كيف هو كمثل ما فحصنا فى المسائل المتحيرة العويص ما الواحد وهى ينبغى ان يظن به انه واحد كجوهر شىء ما كما قال اولا اصحاب فيثاغورس وافلاطون من بعد او هو طبيعة ما موضوعة وينبغى مع هذا ان يقال بقول اعرف واكثر مثل ما قال اصحاب العلم الطبيعى فان بعض اولئك قال ان الواحد المحبة وبعض انه المتناهى وبعض انه الغير متناه ولكن ان كان لا يمكن ان يكون شىء من الكليات جوهرا كما قيل فى اقاويل الجوهر والتى قيلت فى الهوية فاذا هذا بعينه ليس بجوهر ايضا فانه لا يمكن ان يكون شئ غير الكثرة فانه مشترك بل كانه مقول فقط فبين انه ليس جوهر كما ليس الواحد ايضا فان الواحد والهوية مقولات كلية اكثر ذلك تقال على جميع الاشياء فاذا ولا الاجناس بالطباع ولا جواهر مفارقة للاخر ولا يمكن ان يكون الواحد ايضا جنسا لتلك العلل بعينها التى لها ولا الهوية ولا الجواهر اجناس وايضا مضطر ان تكون جميع الاشياء مثل ذلك التفسير قوله واما بالجوهر والطبيعة فلنفحص كيف هو مثل فحصنا فى المسائل المتحيرة العويص يريد واذ قد تبين ان فى كل واحد من الاجناس واحد هو اول فى ذلك الجنس فلنفحص عن طبيعة الواحد فى الجوهر ما هى مثل فحصنا عن المسائل المحيرة العويصة ثم قال والعويص ما الواحد وهل ينبغى ان يظن به انه واحد كجوهر شىء ما كما قال اولا اصحاب فيثاغورس وافلاطون من بعد او هو طبيعة موضوعة يريد والعويص الذى فى هذا الطلب هو ان نعلم هل الواحد قائم بنفسه غير الجواهر المحسوسة على ما قاله اصحاب فيثاغورس فى العدد وافلاطون فى الصور ام يدل على جوهر من الجواهر المحسوسة مثل ما قال اصحاب العلم الطبيعى انه نار او هواء او طبيعة او الماء او شىء اخر منها ثم قال وينبغى مع هذا ان يقال بقول اعرف واكثر مثل ما قال اصحاب العلم الطبيعى فان بعض اولئك قال ان الواحد المحبة وبعض انه المتناهى وبعض انه الغير متناه يريد وينبغى ان نجعل فحصنا بقول ابين فى اقاويل القدماء فى المبادى فانها موجودات منفردة لا كليات كما صيرها اصحاب العلم الطبيعى فان بعضهم قالوا ان مبدا الجوهر هو المحبة وبعضهم قالوا انه جسم متناه مثل الهواء او الماء وبعضهم قالوا جسم غير متناه ثم قال ولكن ان كان لا يمكن ان يكون شىء من الكليات جوهرا كما قيل فى اقاويل الجوهر والتى قيلت فى الهوية فاذا هذا بعينه ليس بجوهر ايضا يريد ولكن اذ قد تقدم فبين فى المقالة التى تكلم فيها فى الجوهر وفى اجناس الموجود انه ليس يمكن ان يكون شئ من الكليات جوهرا فبين ان الواحد الكلى ليس بجوهر ثم قال فانه لا يمكن ان يكون شىء غير الكثرة لانه مشترك بل كانه مقول فقط يريد لانه لا يمكن ان يوجد شىء مشترك لاشياء كثيرة هو جوهر الا من حيث هو فى النفس فقط وبدل هذا فى ترجمة اخرى ˺فليس يحتمل ان يكون هذا جوهرا كانه شىء واحد غير الكثرة وذلك انه كالعلة فى الحمل فقط˹ وهذا هو الذى اراد بقوله فى هذه الترجمة ˺كانه مقول فقط˹ اى ان الكلى محمول فقط ثم قال فبين انه ليس هو جوهر كما ليس الواحد ايضا يريد واذا كانت الكليات ليست جواهر فبين ان الموجود العام ليس بجوهر موجود خارج النفس كما ليس الواحد العام جوهرا ثم قال فان الواحد والهوية مقولات كلية اكثر ذلك يريد من قبل ان الواحد والهوية محمولات كلية لا وجود لها الا من حيث هى فى الذهن وانما قال ˺اكثر ذلك تقال على جميع الاشياء˹ لان اسم الواحد والموجود والهوية مترادفان وانما قال ˺فى الاكثر˹ لان اسم الموجود قد يقال على اكثر مما يقال عليه اسم الواحد مثل الذى يقال على معنى الصادق ثم قال فاذا ولا الاجناس بالطباع ولا جواهر مفارقة للاخر يريد واذا لم تكن الكليات جواهر فولا الاجناس هى ايضا جواهر ثم قال ولا يمكن ان يكون الواحد جنسا لتلك العلل بعينها التى لها ولا الهوية يريد من قبلها امتنع ان تكون الكليات جواهر وقوله ولا الجواهر اجناس يريد لان الاجناس هى كليات ثم قال وايضا مضطر ان تكون جميع الاشياء مثل ذلك يريد جميع الكليات كانت كليات جواهر او كليات اعراض
[7] Textus/Commentum
مخ ۱۲۷۲