شرح ما بعد الطبیعة
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس وخليق ان لا يكون العلة التى من اجل والعلة التى كالصورة والكلمة ولكن الكلمة ان لم تكن مع العلة فليست ببينة مثل قولنا ان الكسوف عدم الضوء وان زيد انه من الارض لانها تصير فى الوسط فهذا هو كلمة العلة وكذلك فى النوم فانه ليس ببين ما المنفعل الاول بل بين انه حيوان ولكن لم هذا وما الاول هل الفؤاد او شىء اخر ثم باى شىء ثم ما الانفعال الذى يعرض له وليس هو للكل فان النوم سكون ما مثل هذا ولكن يكون ذلك اولا انفعالا فى شىء ما التفسير قوله وخليق الا تكون العلة التى من اجل والعلة التى كالصورة والكلمة يريد وخليق ان لا تكون العلة التى هى الصورة والعلة التى من قبلها كانت الصورة واحدة وان كانت التى من اجلها كانت الصورة كثيرا ما تدخل فى الحدود التامة وهى التى تسمى براهين متغيرة فى الوضع وانما نبه على ذلك لئلا تلتبس العلل ثم قال ولكن الكلمة ان لم تكن مع العلة فليست ببينة يريد ولكن الحد ان لم يشتمل على العلة التى من قبلها وجدت الصورة لم يكن الحد بينا ولا تاما ثم اتى بمثال ذلك فقال مثل قولنا ان الكسوف عدم الضوء يريد ان مثل هذا الحد اذا اقتصر عليه من معرفة الكسوف كانت معرفة ناقصة وان كان يتضمن الصورة التى هى عدم الضوء وذلك انه يمكن ان يكون عدم الضوء لامر لحقه فى نفسه او لامر لحقه بالاضافة الى الشمس فاذا زيد فيه لقيام الارض بينه وبين الشمس فقد تمت معرفة الكسوف وهذا هو الذى دل عليه بقوله وان زيد انه من الارض لانها تصير فى الوسط فهذا هو كلمة العلة يريد وان زيد فى هذا الحد ان عدم ضوءه هو من الارض من قبل انها تصير فى الوسط بينه وبين الشمس فقد اوتى بالحد الذى يشتمل على العلة الفاعلة للكسوف وعلى الصورة ولم يبق فيه موضع شك ثم اتى بمثال اخر من النوم فقال وكذلك فى النوم فانه ليس ببين ما المنفعل الاول بل بين انه حيوان يريد وكذلك ان اقتصر فى حد النوم على انه سكون الحيوان لم يكن بينا من ذلك ما المنفعل الاول القابل لهذا السكون الذى هو النوم هل هو القلب او الدماغ فيكون من هذه الجهة حدا ناقصا ثم اخذ يذكر جميع ما ينبغى ان يوتى به فى هذا الحد والا كان ناقصا فقال ولكن لم هذا وما الاول هل الفؤاد او شىء اخر ثم باى شىء ثم ما الانفعال الذى يعرض له وليس هو للكل يريد ولكن يبقى بعد الاتيان بهذا الحد ان يعرف لم يعرض هذا السكون لحواس الحيوان مثل ان يقال لمكان الراحة وما العضو الذى يعرض فيه هذا السبب اولا مثل ان يقال انه القلب ومن قبل اى شىء يعرض مثل ان يقال من قبل الغذاء وما الانفعال الذى من قبله يعرض مثل ان يقال البرودة وقوله وليس هو للكل يريد انه ينبغى ان يعرف من امر النوم لم لم يكن لكل حيوان او لكل ذى نفس وقوله فان النوم سكون ما مثل هذا يريد فان حد النوم المستوفى التام هو السكون الذى هو بهذه الاحوال كلها وقوله ولكن يكون ذلك اولا انفعالا فى شىء ما يريد وذلك انه سكون مخصوص يعرض عن انفعال مخصوص فى عضو مخصوص وعن فاعل مخصوص ولعلة مخصوصة
[14] Textus/Commentum
مخ ۱۰۸۲