704

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

سمعت موسى بن هارون، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن معنى هذا الحديث، فقال: «إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم» وهذا إسناد صحيح، قال الحاكم: «فلقد أحسن أحمد بن حنبل في تفسير هذا الخبر، أن الطائفة المنصورة، التي يرفع الخذلان عنهم إلى قيام الساعة، هم أصحاب الحديث» (١) .
والمقصود من هذا الحديث قوله: «حتى يأتيهم أمر الله» وهو أمره الكوني القدري الذي قضاه، وكتبه قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فأوحاه الله إلى رسوله ليعلم أمته به فيؤمنوا به، ويصدقوه، فإذا وصل وقته قال الله - تعالى -: كن، فيكون كما أراد.
ومراد البخاري أن أمر الله من صفاته، فهو غير المخلوق، وغير المأمور، وهو مرادف للقول.
******
٨٦ - قال: «حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، حدثني عمير بن هانئ، أنه سمع معاوية، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من كذبهم، ولا من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» .
فقال مالك بن يخامر: سمعت معاذًا يقول: وهم بالشام، فقال معاوية: «هذا مالك يزعم أنه سمع معاذًا يقول: وهم بالشام» .
«الأمة» تطلق على الجماعة من الناس، كما قال تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا

(١) «علوم الحديث» (ص٣) .
(٢) الآية ٢٣ من سورة القصص.

2 / 236