703

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

الناس، يعني: أنهم يكونون على الحق منصورين ظاهرين على عدوهم.
قوله: «حتى يأتيهم أمر الله» أي: حكمه وقضاؤه، إما بقيام الساعة كما في حديث جابر: «إلى يوم القيامة»، أو بالريح التي يموتون منها، كما جاء في الحديث.
قال الحافظ: «أي: غالبون من خالفهم، أو المراد بالظهور: أنهم غير مستترين، بل مشهورون، والأول أولى؛ لما في مسلم: «لن يبرح هذا الدين قائمًا تقاتل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة»، وفيه أيضًا من حديث عقبة بن عامر: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة» (١)، والمراد بالساعة: الريح التي تقبض روح كل مؤمن، وذلك قبيل الساعة، فلا يبقى إلا شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر وعليهم تقوم الساعة، وهذا معنى الذي في مسلم: «لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس» .
وهذه الطائفة هم أتباع سنة رسول الله ﷺ.
قال البخاري ﵀: «هؤلاء هم أهل العلم» (٢) أي: العلم الشرعي، الذين علموا ما جاء به الرسول ﷺ وعملوا به.
وقال الترمذي بعد روايته لهذا الحديث: «سمعت محمد بن إسماعيل يقول: سمعت علي بن المديني يقول: هم أصحاب الحديث» (٣) .
وقال الحاكم: سمعت أبا عبد الله، محمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي بمكة يقول:

(١) «صحيح مسلم» (٣/١٥٢٤ - ١٥٢٥) رقم (١٩٢٢، ١٩٢٤) .
(٢) انظر «الفتح» (١٣/٣٩٣) .
(٣) انظر «سنن الترمذي» (٤/٥٠٤ - ٥٠٥) رقم (٢٢٢٩) .

2 / 235